جدل احتساب معدل التربية الإسلامية يجر وزير التربية إلى البرلمان

منذ 3 ساعات
جدل احتساب معدل التربية الإسلامية يجر وزير التربية إلى البرلمان

دكلاش بريس / الرباط

تقدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بسؤال كتابي موجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول وضعية مادة التربية الإسلامية ضمن مشروع “الريادة” بالسلك الإعدادي، وكذا الكيفية المعتمدة في احتساب معدلاتها.

وفي هذا السياق، تساءلت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا عن مآل هذه المادة داخل هذا المشروع الإصلاحي، مشيرة إلى أن المنهاج المعدل للتربية الإسلامية، الذي تم اعتماده سنة 2016، كان قد أثار آنذاك نقاشاً واسعاً في الأوساط التربوية. وقد قُدم ذلك المنهاج حينها باعتباره صيغة تجريبية قابلة للتطوير والتعديل، كما نظمت بشأنه عدة ندوات ولقاءات علمية تم خلالها تسجيل مجموعة من الملاحظات والاختلالات المرتبطة بصياغته ومضامينه، مع رفع مقترحات ومذكرات إلى الوزارة الوصية قصد مراجعته وتحسينه.

وأوضحت البرلمانية أن اعتماد مشروع “الريادة” بالسلك الإعدادي، وإدراج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية بشكل تجريبي، أعاد طرح العديد من التساؤلات في صفوف الأطر التربوية وأولياء التلاميذ والمهتمين بالشأن التعليمي. ويأتي ذلك، حسب المتحدثة، في ظل غياب العدة التربوية الخاصة بالمادة التي سبق الإعلان عنها، والتي يُفترض أن تراعي خصوصية التربية الإسلامية، خاصة في ما يتعلق ببناء المفاهيم الشرعية انطلاقاً من القرآن الكريم، مع الاهتمام بحفظه وتقويمه.

كما أشارت البرلمانية إلى أن طريقة احتساب معدل المادة أثارت بدورها موجة من الاستياء، حيث تم اعتماد نسب توزيع للنقط اعتبرها عدد من المتتبعين غير متوازنة، من قبيل تخصيص 20 في المائة لنقط الروائز البعدية لفائدة مادة اللغة العربية، مقابل 5 في المائة فقط لمختلف أنشطة مادة التربية الإسلامية، بما فيها حفظ القرآن الكريم، إلى جانب 75 في المائة لفرضي المراقبة المستمرة، وذلك دون توضيح الأساس القانوني والتنظيمي الذي استندت إليه الوزارة في اعتماد هذه النسب.

وفي ختام سؤالها، طالبت البرلمانية بالكشف عن الخلفيات البيداغوجية والقانونية التي دفعت إلى إدراج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية في إطار مشروع “الريادة”، مع توضيح المرجعية التنظيمية المعتمدة في احتساب معدل المادة وتحديد النسب الخاصة بكل مكون. كما دعت إلى توضيح مصير العدة التربوية الخاصة بالمادة وأسباب تأخر إصدارها، فضلاً عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استقلالية مادة التربية الإسلامية والحفاظ على مكانتها داخل المنظومة التربوية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة