شارع محمد الخامس بأولاد عياد ضحية شاحنات الشمندر… فهل يصلح معمل السكر ما أفسده؟

8 مارس 2026
شارع محمد الخامس بأولاد عياد ضحية شاحنات الشمندر… فهل يصلح معمل السكر ما أفسده؟

كلاش بريس / أولاد عياد

مع اقتراب انطلاق موسم جني الشمندر السكري، تعود إلى الواجهة بإلحاح إشكالية تدهور بعض الطرق بمدينة أولاد عياد، وعلى رأسها المقطع الطرقي المتواجد عند مدخل المدينة على مستوى شارع محمد الخامس، الذي ما يزال إلى حدود اليوم يعاني من حفر وتشققات واضحة تؤثر على سلامة مستعملي الطريق.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الحالة المتدهورة لهذا المقطع الطرقي ليست وليدة الصدفة، بل ترتبط بشكل مباشر بحركة الشاحنات الثقيلة التي تنقل الشمندر السكري نحو معمل السكر خلال كل موسم فلاحي. فمرور عشرات الشاحنات المحملة بأطنان من الشمندر يوميًا عبر هذا الشارع الحيوي يضع ضغطًا كبيرًا على البنية الطرقية، التي لم تُهيأ في الأصل لتحمل هذا النوع من الحمولة المتكررة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن مظاهر التدهور في الطريق، من حفر وتشققات، أصبحت واضحة للعيان، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول الجهات التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية إصلاح هذه الأضرار، خاصة وأن النشاط الصناعي المرتبط بتحويل الشمندر إلى سكر يستفيد بشكل مباشر من هذه العملية اللوجستيكية.

وفي هذا السياق، يطرح الرأي العام المحلي سؤالًا واضحًا:

إذا كانت شاحنات نقل الشمندر المتجهة إلى معمل السكر تمر يوميًا عبر شارع محمد الخامس وتساهم في تدهوره، فهل يتحمل المعمل جزءًا من مسؤولية إصلاح هذا المقطع الطرقي؟

عدد من الفاعلين المحليين يرون أن التنمية الاقتصادية المرتبطة بسلسلة إنتاج السكر بالمنطقة يجب أن تكون مصحوبة بمسؤولية اجتماعية ومجالية، تضمن المساهمة في الحفاظ على البنية التحتية التي تُستعمل بشكل مكثف في نقل المادة الأولية نحو المعمل.

كما يؤكد هؤلاء أن استمرار الوضع على حاله، مع بقاء الطريق محفرة ومع اقتراب موسم الشمندر الجديد، قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار، خاصة مع تزايد حركة الشاحنات الثقيلة داخل المجال الحضري، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا قبل بداية الموسم.

وتتجه الأنظار اليوم إلى مختلف المتدخلين من أجل إيجاد حل عملي لهذا الإشكال، عبر:

* إصلاح المقطع الطرقي المتضرر على مستوى شارع محمد الخامس.
* تنظيم حركة الشاحنات الثقيلة داخل المدينة.
* اعتماد مقاربة تشاركية تتحمل فيها الجهات المستفيدة من النشاط الفلاحي والصناعي جزءًا من مسؤولية الحفاظ على الطرق.

فالحفاظ على البنية الطرقية بمدينة أولاد عياد لا يقل أهمية عن إنجاح الموسم الفلاحي، خاصة وأن الطرق تظل مرفقًا حيويًا يستعمله الجميع، ويجب حمايته من أي استغلال مفرط قد يؤدي إلى تدهوره.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة