أخنوش من طنجة: «مسار الإنجازات» محطة لتقييم الحصيلة وترسيخ الدولة الاجتماعية

20 ديسمبر 2025
أخنوش من طنجة: «مسار الإنجازات» محطة لتقييم الحصيلة وترسيخ الدولة الاجتماعية

كلاش بريس

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال كلمته في المحطة الختامية لـ“مسار الإنجازات” بمدينة طنجة، أن اختيار هذه المدينة لم يكن اعتباطيًا، باعتبارها نقطة انطلاق لمسار التنمية، وفضاءً مناسبًا لختم مرحلة أساسية من التفاعل مع المواطنين، في تجسيد لثقافة الوفاء بالالتزامات وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضح أخنوش أن هذه الجولة التواصلية تندرج ضمن نهج سياسي اعتمده الحزب منذ سنوات، قائم على الإنصات الفعلي للمواطنين وترجمة انتظاراتهم اليومية إلى تعاقدات سياسية وبرامج عملية. وذكّر بـ“مسار الثقة” الذي أطلق سنة 2018، والذي مكّن من الاستماع لأكثر من 100 ألف مواطنة ومواطن، وأسفر عن صياغة رؤية مجتمعية منبثقة من الميدان.

وأضاف أن الحزب عمّق هذا القرب عبر لقاءات مباشرة شملت آلاف المواطنين بأزيد من 100 مدينة، ساهموا بأفكارهم في بلورة برنامج انتخابي واقعي. وبعد تولي المسؤولية الحكومية، لم يكتفِ الحزب بالوعود، بل أطلق “مسار التنمية” لتعبئة المنتخبين والمناضلين حول تنزيل الالتزامات، ليأتي “مسار الإنجازات” اليوم كمرحلة طبيعية لتقييم الحصيلة ومناقشة ما تبقى، انسجامًا مع هوية الحزب المبنية على الصدق والعمل الملموس.

وأشار رئيس الحزب إلى أن العمل الحكومي انطلق في ظرفية وطنية ودولية صعبة، اتسمت بارتفاع التضخم وتداعيات الأزمات العالمية والجفاف وزلزال الحوز، مؤكّدًا أن الحكومة واجهت هذه التحديات بقرارات مسؤولة وشجاعة، التزامًا بالتوجيهات الملكية السامية، بهدف حماية الاستقرار والقدرة الشرائية للمواطنين.

وشدد أخنوش على أن الدولة الاجتماعية خيار استراتيجي ثابت، وأن تقوية الاقتصاد الوطني تشكل المدخل الأساسي لتمويل البرامج الاجتماعية وضمان استدامتها. فاقتصاد قوي يعني موارد أكبر، ودعمًا اجتماعيًا أوسع يرفع من كرامة الأسر ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد.

وفي هذا السياق، أبرز أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس نجاعة الاختيارات الحكومية، مع توقع بلوغ معدل نمو يقارب 5 في المائة بنهاية السنة، وتراجع العجز من 7.5 إلى 3 في المائة، وانخفاض التضخم إلى أقل من 1 في المائة، وتراجع المديونية من 71.4 في المائة سنة 2022 إلى 67.4 في المائة سنة 2025.

وأكد أن هذه النتائج مكّنت من تعميم الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة نحو 4 ملايين أسرة، بمبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1200 درهم، إضافة إلى استفادة العدد نفسه من نظام “أمو تضامن”، حيث تتحمل الدولة واجبات انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يضمن الحق في العلاج والكرامة.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن النمو الاقتصادي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحسين جودة الحياة والخدمات العمومية، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مجددًا التزام الحكومة بمواصلة العمل بالوتيرة نفسها وبنفس الروح والمسؤولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة