كلاش بريس / ع عياش
سيداتي سادتي… الأحرار يخاطبكم، ويُفتي لكم في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة… وقد جرى ذلك خلال ندوة حضرها كل من فاطمة الزهراء عمور، كريم زيدان، زينة شاهيم، زكية الدريوش، محمد سعد برادة، عثمان الهرموشي، زينب السيمو، ونوال المتوكل.
حضور وازن من حيث الأسماء، لكن بالله عليكم يامغاربة ..إلى أي حد يعكس هذا الحضور فعلاً واقع المرأة المغربية في مختلف فئاتها؟
كم هي المسافة بين الخطاب والواقع؟ هل يمكن فعلاً تقديم حلول دقيقة لمعاناة لم تُعش؟ هل يمكن لهؤلاء ان يقدموا حلولاً ملموسة وهم على بعد كبير من الواقع المعيشي
الانتباه الذي يجر الى مثل هذه ” الخدلقات ” هو أن مثل هذه الندوات غالباً ما تنتج تمجيدا للقناعة فقط ..وجوه بنفس المقاربات وحديث يُناقش في فضاءات مغلقة، بعيدة عن نبض الشارع، حيث تُصاغ التوصيات بلغة أنيقة، لكنها تفتقر للعمق الواقعي.
الأكثر من ذلك، أن بعض المتدخلين يقدمون أنفسهم كحاملي مفاتيح الحل، في حين أنهم. جزء من الإشكال..والمصيبة ان سياساتهم تُصاغ داخل نفس هذه الدوائر. فكيف يمكن الحديث عن عوائق التنمية دون مساءلة حقيقية للمسؤوليات؟ وكيف يمكن إقناع المواطنات بجدية هذه المبادرات، في ظل غياب نتائج ملموسة على الأرض؟
مثل هؤلاء يلعبون على عامل الوقت ..اما جرأة الاعتراف بالاختلالات فلا يمكن ان تطلب حق الضيف في غياب إرادة حقيقية للتغيير .. يكتفون بتبادل الأدوار داخل نفس الدائرة، ولن يؤدي إلا إلى تكريس الفجوة بين الخطاب والواقع.
كفى…المرأة المغربية تواجه يومياً قسوة الحياة في الهامش. ..،ضغوط اجتماعية واقتصادية ونفسية لا تُرى في تقارير الندوات… قبل رفع الشعارات وتقديم الدروس …يكفي انكم جزء من الاشكال بل الاشكال نفسه ..كفى لأن ندواتكم وتجمعاتكم ليست سوى ” عزيمة ” تنتهي عند شفط الزاد ..
قطع الله ايدير الخير


















