منع “الشهادتين” عن سيارات نقل الأموات….مفاجأة للمغاربة !!

25 فبراير 2026
منع “الشهادتين” عن سيارات نقل الأموات….مفاجأة للمغاربة !!

كلاش بريس / الرباط

أثار القرار المشترك رقم 1250 الصادر عن وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمتعلق بتحديد مواصفات جديدة لسيارات نقل الأموات، موجة واسعة من الجدل في المغرب، بعدما نصّ على منع وضع الرموز الدينية على هذه المركبات، وتعويضها بشريطين أخضرين على الجانبين، مع الاكتفاء بعبارة “نقل الأموات” وذكر اسم مالك المركبة.

وفي هذا الإطار، اعتبر المحامي نجيب البقالي أن القرار شكّل مفاجأة للمغاربة، موضحاً أن الأصل في القرارات الإدارية أن تكون معللة، ومؤسسة على أسس قانونية وواقعية واضحة. وأكد أن من حق المواطنين معرفة الدوافع التي تقف وراء هذا التوجه، داعياً الوزارتين المعنيتين إلى تقديم توضيحات رسمية في إطار احترام الحق في الحصول على المعلومة وتعزيز التواصل المؤسساتي.

وأبدى البقالي تحفظاً كبيراً إزاء ما اعتبره تغييراً يمس الفضاء العام والهوية البصرية المرتبطة به، واصفاً القرار بأنه معيب من الناحية الدستورية والقانونية، ومطالباً بإعادة النظر فيه ومراجعته، لعدم وجود حاجة ملحة تبرره في نظره.

كما شدد على أنه لا يرى مبرراً لمنع الشعارات الدينية التي تتضمن عادة “الشهادتين” أو آيات قرآنية، مبرزاً أن لحظة الوفاة تحظى بخصوصية رمزية واجتماعية عميقة في المجتمع المغربي، الذي يرتبط بتقاليد دينية متجذرة في طقوس توديع الموتى. وأوضح أن العديد من المجتمعات تعتمد رموزاً خاصة في مثل هذه اللحظات، وأن الرموز الدينية على سيارات نقل الأموات تندرج ضمن هذا السياق الثقافي والديني.

وتساءل المتحدث ذاته عمّا إذا كانت الاعتبارات المرتبطة بوجود أجانب في المغرب، الذين لا تتجاوز نسبتهم، بحسب قوله، 0.4 في المائة، قد تكون من بين خلفيات القرار، مشيراً إلى أن عدداً من سيارات نقل الأموات مملوك لجمعيات خيرية في إطار أعمال وقفية، وتحمل رموزاً دينية تعكس هوية المجتمع المغربي.

وختم البقالي بالتأكيد على أن التدخل في معالم الفضاء العام المرتبط بهوية الدولة المغربية ذات المرجعية الإسلامية أمر غير مقبول في نظره، مبرزاً أن المغاربة يعتبرون الدين الإسلامي مرجعيتهم وهويتهم الجامعة، وأن أي إعادة تشكيل لرمزية المجال العام ينبغي أن تتم بتوافق واسع. كما أشار إلى أن هذه الرموز تشكل أيضاً إشعاراً للمارة بوجود حالة وفاة، ما يدفعهم إلى التوقف وإبداء الاحترام، مقترحاً في المقابل إمكانية تخصيص سيارات معينة للأجانب كحل بديل بدل تعميم المنع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة