كلاش بريس / الرباط
أصدرت تنسيقية أصدقاء وأسر ضحايا مخيم أكديم إيزيك بياناً بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للأحداث الأليمة التي شهدها المخيم بضواحي مدينة العيون، والتي راح ضحيتها أحد عشر فرداً من القوات العمومية والوقاية المدنية، إلى جانب أعمال تخريب واسعة عاشتها المدينة في تلك الفترة.
وأكدت التنسيقية في بيانها أن هذه الأحداث المأساوية، التي تلتها محاكمة مجموعة من العناصر الانفصالية التابعة لميليشيات البوليساريو، انتهت بإدانتهم بعد جلسات وفرت فيها كل ضمانات المحاكمة العادلة، تشكل محطة يجب الحفاظ على ذاكرتها لما تمثله من تضحية ونكران للذات في سبيل الوطن ووحدته الترابية.
وأشار البيان إلى أن تخليد هذه الذكرى الأليمة يتزامن هذه السنة مع ثلاث مناسبات وطنية كبرى؛ أولها القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي كرس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية واعتبر مقترح الحكم الذاتي الخيار الواقعي والوحيد القابل للتطبيق، مستبعداً الطرح الانفصالي بشكل نهائي.
كما تتزامن الذكرى مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، وهي مناسبات تجسد تلاحم العرش والشعب في مسيرة الدفاع عن الوطن وبناء الدولة الحديثة.
وثمنت التنسيقية الأدوار الحاسمة التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز مكانة المملكة دولياً، وفي تحقيق مكاسب تنموية ودبلوماسية متواصلة، موجهة التحية إلى القوات المسلحة الملكية وكل الأجهزة الأمنية الساهرة على أمن الوطن واستقراره.
وانطلاقاً مما عرفه ملف أسر ضحايا مخيم أكديم إيزيك، واستمرار مطلبهم بحفظ الذاكرة وجبر الضرر، جددت التنسيقية مناشدتها للسلطات المختصة بما يلي:
🔹 إيلاء العناية اللازمة لأسر شهداء الواجب الوطني من القوات العمومية، بما يحفظ كرامتهم ويضمن مستقبل أبنائهم الأيتام.
🔹 إصدار قانون يعتبر أبناء ضحايا مخيم أكديم إيزيك من مكفولي الأمة، مؤكدة أن استمرار استثنائهم من هذه الوضعية القانونية يفاقم من معاناتهم.
🔹 اعتماد يوم الثامن من نونبر يوماً وطنياً لتخليد ذكرى شهداء المخيم، وإقامة نصب تذكاري ومتحف وطني في مكان الحادث تخليداً لبطولات وتضحيات رجال الأمن الذين ساهموا في تفكيك المخيم بطريقة سلمية.
وفي ختام بيانها، أدانت التنسيقية استمرار بعض الجهات الأجنبية في تضليل الرأي العام الدولي من خلال قلب الحقائق وتقديم المدانين في هذه الجرائم كضحايا أو “مدافعين عن حقوق الإنسان”، مطالبة بكشف الطابع الجنائي الواضح لأفعالهم التي استهدفت أمن البلاد واستقرارها.


















