كلاش بريس من أولاد عياد
يقف في قلب مدينة أولاد عياد، وعلى مرأى ومسمع من المسؤولين، حي مصراتة، المعروف أيضًا بحي الرياض، شاهدًا حيًا على واقع تنموي مختل، يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولويات التدبير المحلي.
هذا الحي، الذي يضم ساكنة ليست بالقليلة، يعيش وضعًا لا يليق بكرامة الإنسان في أبسط شروط العيش. بنية تحتية شبه منعدمة، حيث لا وجود لشبكة التطهير السائل، ما يجعل المياه العادمة تهدد الصحة العامة وتخلق بيئة خصبة للأمراض. أما الطرق، فهي في وضعية مزرية، تتحول إلى أوحال في فصل الشتاء وغبار خانق في الصيف.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فغياب المرافق الأساسية يزيد من معاناة الساكنة، في ظل بنايات تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم: لا كهرباء مستقرة، ولا ربط منتظم بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى غياب شبه تام للإنارة العمومية، ما يحول الحي إلى فضاء معتم يثير القلق مع حلول الليل.
هذا الواقع يطرح سؤالًا جوهريًا: كيف يُعقل أن يستمر هذا الوضع في مدينة قائمة، وفي زمن تتحدث فيه السياسات العمومية عن العدالة المجالية والتنمية المستدامة؟
إن ما يعيشه حي مصراتة/الرياض لا يمكن اختزاله في قلة الموارد فقط، بل يعكس غياب رؤية واضحة، وضعفًا في ترتيب الأولويات، وربما تهميشًا غير مبرر لساكنة تستحق، كباقي المواطنين، العيش في ظروف تحفظ كرامتها.


















