كلاش بريس
لوّحت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود في المغرب بالتصعيد، وصولاً إلى إضراب وطني، رداً على ما وصفته بـ”التدبير الأحادي” لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في إطلاق مشروع “الوسم بالمواد البترولية” من دون إشراك الممثلين الشرعيين للمهنيين.
وفي بلاغ رسمي، أعلنت الجامعة عن مقاطعة الاجتماع الذي دعت إليه الوزارة يوم الجمعة 26 شتنبر الجاري، معتبرة أن اللقاء “فاقد للشرعية”، ما دامت الهيئة التمثيلية الرسمية لمحطات الوقود لم تُدعَ إليه.
البلاغ الموقع من طرف رئيس الجامعة جمال زريكم، والكاتب العام النظيفي رضى، كشف أن الوزارة تجاهلت ثلاث مراسلات سابقة (28 أكتوبر 2024، 5 دجنبر 2024، و1 يوليوز 2025)، كانت الجامعة قد طرحت من خلالها تساؤلات حول الأساس القانوني لتطبيق “الوسم” خارج محطات الخدمة، من دون أن تتلقى أي رد رسمي.
وحذّرت الجامعة من أن المشروع قد يفرض تكاليف إضافية تُنهك المحطات الصغيرة والمتوسطة، ما قد يدفع بعضها نحو الإفلاس، ويُربك استقرار السوق الوطنية. كما نبّهت إلى أن غياب الحوار مع الفاعلين يفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية مثل المحطات المتنقلة والخزانات العشوائية، وهو ما يشكّل خطراً على السلامة العامة.
وأكدت الهيئة أن الدستور المغربي يكفل إشراك المهنيين عبر ممثليهم في صياغة السياسات العمومية، وأن تغييب هذا المبدأ يضعف شرعية القرارات ويقوّض الشراكة المؤسساتية.
وفي لهجة تصعيدية، أعلنت الجامعة استعدادها لتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط، مع التوجه نحو إضراب وطني في حال استمرار التجاهل الرسمي لمطالبها.
وشددت في ختام بلاغها على أن المهنيين ليسوا ضد الإجراءات التي تحمي المستهلك أو تحارب الغش، لكنهم يرفضون “قرارات مرتجلة” تفتقر إلى ضمانات قانونية وتقنية واضحة، وتهدد استقرار قطاع يشغّل آلاف العاملين في مختلف مناطق البلاد.


















