كلاش بريس / رياضة
لا صوت في المغرب في هذه الأثناء يعلو فوق الحديث عن المدير الفني للمنتخب الوطني وليد الركراكي، وهذه المرة ليس من أجل الإشادة بإحدى إنجازاته أو نجاحاته التاريخية، بل لمهاجمته وانتقاده بطريقة أقل ما يُقال عنها “غير مسبوقة” منذ توليه الدفة الفنية لأسود أطلس عام 2022، وذلك اعتراضا على ظهور المنتخب بنسخة صادمة للجماهير في أول مباراتين في كأس الأمم الأفريقية.
من جانبها، قالت منصة “Win Win” الرياضية في تقرير خاص، إن تواجد المنتخب المغربي في صدارة مجموعته الأولى بفارق نقطتين عن مالي ومثلهما عن زامبيا، وثلاث نقاط عن منتخب جزر القمر صاحب المركز الأخير، لا يعني بالضرورة أن الأمور تسير على ما يرام مع المدرب الركراكي، وذلك استنادا إلى ردود الأفعال الإعلامية والجماهيرية الغاضبة بعد السقوط في فخ التعادل مع منتخب النسور بهدف لمثله في افتتاح مواجهات الجولة الثانية.
وأرجع التقرير سبب انقلاب ما أسماهم بـ”شريحة واسعة من الجماهير” على عرّاب معجزة الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، تلك الإشكالية الواضحة فيما يتعلق بغياب الانسجام والقوة الجماعية، رغم امتلاك المدرب لكتيبة من أفضل وألمع المواهب والأسماء المحترفة في أندية الصفوة في أوروبا، لكن على أرض الواقع، هناك مشاكل وعلامات استفهام بالجملة في عملية الربط بين الخطوط، والأسوأ البطء في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.
كما أشار إلى أن غياب التناغم المطلوب بين اللاعبين انعكس بشكل سلبي على نسق اللعب والقدرة على صناعة الفرص المحققة في الثلث الأخير من الملعب، هذا بالإضافة إلى تكرار الأخطاء الدفاعية في المباراتين، حيث عانى منتخب الأسود من تراجع واضح في مستوى تركيز المدافعين وتمركزهم وطريقة تعاملهم مع العرضيات والكرات الثابتة على وجه التحديد، ما أدى إلى تلك الهفوات التي كلفت المنتخب أهدافا كان من السهل تجنبها، عكس النسخة العالقة في الأذهان عن صلابة وانسجام الخط الخلفي لكتيبة الركراكي.
وفي الختام، سلطت المنصة الضوء على صداع غياب “النجاعة الهجومية”، كواحد من العوامل التي تسببت في إحباط الشارع الكروي، والمثير للدهشة والاستغراب، أن أصدقاء إبراهيم دياز صنعوا بالفعل العديد من الفرص المحققة وتمكنوا كذلك من فرض سيطرتهم في بعض الفترات في المباراتين، لكنهم كانوا يتفننون في إضاعة الفرصة السهلة تلو الأخرى، الأمر الذي قد يجعل الفريق يدفع فاتورة باهظة الثمن، خاصة في المعارك الكروية المعقدة التي تحتاج حسا تهديفيا خاصا لحسمها في الوقت المناسب، لذا يتعين على الركراكي معالجة هذه المشاكل بداية من صدام اليوم أمام زامبيا في ختام مباريات الدور الأول
بتصرف عن القدس العربي


















