لقاء نقابي–إداري يقارب اختلالات تدبير الموارد البشرية بقطاع الصناعة التقليدية

6 يناير 2026
لقاء نقابي–إداري يقارب اختلالات تدبير الموارد البشرية بقطاع الصناعة التقليدية

كلاش بريس / الرباط

في إطار تفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي، عقدت لجنة الموارد والأعمال الاجتماعية، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، اجتماعاً مع مدير الموارد وأنظمة المعلومات بوزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك بحضور ممثلي النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

اللقاء، الذي مر في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والنقاش الجاد، شكل مناسبة لطرح عدد من الإشكالات البنيوية المرتبطة بتدبير الموارد البشرية داخل الوزارة، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح الخارجية، إضافة إلى قضايا التعويضات، المسار المهني، ظروف العمل، التكوين المستمر، والأعمال الاجتماعية.

التعويضات والتحفيزات في صلب النقاش

في مستهل الاجتماع، نوهت النقابة باستجابة كاتب الدولة لمطلب تسوية وضعية الموظفين تجاه صندوق التقاعد RCAR وتوقيع اتفاقية مع الصندوق، مطالبة في الوقت ذاته بتسوية شاملة لجميع الملفات دون أي تمييز.
وفي المقابل، عبرت النقابة عن رفضها لما وصفته بسلوكات بعض المسؤولين، خاصة ما يتعلق بمساومة الموظفين في انتمائهم النقابي، والتأخير في صرف التعويضات الجزافية، وعدم احترام المبالغ المتفق عليها في بعض المديريات.
وطالبت النقابة بالرفع من الحد الأدنى للتعويض الجزافي الاجتماعي إلى 1000 درهم عوض 500 درهم المعمول بها حالياً، مع توحيد تاريخ صرف التعويضات وضمان استفادة موظفي المصالح الخارجية من تعويض وجبة الغداء أسوة بموظفي الإدارة المركزية.

اختلالات تدبير الموارد البشرية والمسار المهني

وسجلت النقابة وجود انتقائية في تدبير المسارات المهنية ومعالجة ملفات الانتقال والتمديد عند بلوغ سن التقاعد، معتبرة ذلك مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص. ودعت إلى ضبط الحركة الانتقالية عبر مذكرة تنظيمية واضحة، تعتمد معايير شفافة وتمنح الأولوية للموظفين القدامى والحالات الاجتماعية الخاصة.
كما طالبت بإحداث منصة رقمية خاصة بالموارد البشرية تُمكّن الموظفين من تتبع وضعيتهم الإدارية، ونقطهم السنوية، وتحميل وثائقهم الرسمية، وتقديم طلبات الانتقال والتمديد إلكترونياً، إلى جانب إعداد بطاقات توصيف المناصب لضمان احترام التخصصات والمهام.

مناصب المسؤولية والتمديد والتكليف بالنيابة

وشددت النقابة على ضرورة احترام المساطر القانونية المتعلقة بالتعيين في مناصب المسؤولية والتمديد بعد بلوغ سن التقاعد، مع اعتماد معايير واضحة وشفافة يتم الاتفاق بشأنها مع الشركاء الاجتماعيين. كما طالبت بتسوية وضعية الموظفين المكلفين بمهام بالنيابة لمدة تتجاوز ستة أشهر، وتعويضهم بأثر رجعي.
وتطرقت النقابة إلى تأخر الإعلان عن نتائج بعض مباريات المسؤولية، وإلى ضرورة مراجعة معايير الترقية بالاختيار، مع احتساب المسؤولية بالنيابة كنقطة إيجابية في المسار المهني.

ظروف العمل والتجهيزات

وعلى مستوى ظروف العمل، نوهت النقابة بالمجهودات المبذولة لتحسين بيئة العمل، غير أنها اعتبرتها غير كافية أمام الخصاص المسجل، مطالبة بتوفير الوسائل اللوجستية اللازمة، وتعميم الهاتف المهني، وتمكين الوكالات والمراكز من سيارات المصلحة، إضافة إلى تخصيص بطاقة مهنية لجميع موظفي القطاع، مع إيلاء عناية خاصة بالموظفين في وضعية إعاقة واعتماد مقاربة النوع.

التكوين المستمر والأعمال الاجتماعية

وفي ما يخص التكوين المستمر، انتقدت النقابة طريقة تدبيره خلال السنوات الأخيرة، معتبرة إياها تفتقر للتخطيط والاستجابة لحاجيات الموظفين، وطالبت بإعداد مخطط مديري محين للتكوين، وتعميم الاستفادة منه عبر منصة رقمية، مع تنويع المؤطرين وضمان حكامة وشفافية تنظيم الدورات.
أما بخصوص الأعمال الاجتماعية، فقد دعت النقابة إلى إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية إلى حيز التنفيذ، وإعادة الاعتبار لدور مصلحة الأعمال الاجتماعية داخل الوزارة.

التزام إداري بالحوار والتفاعل

وفي ختام الاجتماع، أكدت النقابة على ضرورة إرساء منهجية عمل منتظمة والتعاطي الجدي مع الملفات العالقة، فيما عبّر مدير الموارد وأنظمة المعلومات عن استعداده للتعاون والتواصل المستمر، والالتزام برفع المقترحات إلى كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني قصد إيجاد حلول عملية لها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة