لشكر يحذّر من “التغول السياسي” ويُنبّه لمخاطر المساس بالتعددية الديمقراطية

منذ 3 ساعات
لشكر يحذّر من “التغول السياسي” ويُنبّه لمخاطر المساس بالتعددية الديمقراطية

كلاش بريس / الرباط

قال إدريس لشكر إن الحزب قام بدور مهم في إطار الدبلوماسية الموازية للدفاع عن القضية الوطنية، سواء على المستوى الدولي أو الإفريقي أو العربي، مشيرًا إلى أن الجهود التي بذلها الحزب ساهمت في تغيير بعض مواقف اليسار العالمي تجاه هذا الملف، مما أدى إلى تراجع حضور طرح “البوليساريو” في بعض المحافل اليسارية الدولية. وأضاف أن الحل السياسي يبقى الخيار الأنسب لتسوية النزاعات الدولية، مستشهدًا في ذلك بالقضية الفلسطينية التي يرى أن حل الدولتين يمثل الإطار الواقعي لتحقيق السلام.

وفي تقييمه للعمل الحكوميفي في برنامج «ديكريبتاج» على إذاعة (إم.إف.إم) وجه لشكر انتقادات مرتبطة أساسًا بضعف خلق فرص الشغل، معتبرًا أن المؤشرات المسجلة لا تعكس حجم الوعود المعلنة. كما تطرق إلى تدبير بعض الملفات الاجتماعية، من بينها الدعم الاجتماعي ودعم أضحية العيد، معتبرًا أن غياب الحكامة الجيدة والتواصل الفعال ساهم في تعميق حالة الاحتقان.

وحذّر في السياق نفسه من ما وصفه بـ“التغول السياسي”، مشيرًا إلى أن أي اختلال في القوانين الانتخابية قد يؤدي إلى هيمنة طرف سياسي واحد بشكل يهدد التوازن والتعددية الديمقراطية.

وفي ما يتعلق بموضوع الساعة الإضافية، دعا لشكر إلى مقاربة عقلانية بعيدة عن الشعبوية، مؤكدًا أن الحكومة تتوفر على الإمكانيات التقنية لدراسة هذا الملف واتخاذ القرار المناسب بناءً على معطيات علمية دقيقة، وليس وفق نقاشات سياسية انفعالية..

كما أبرز أهمية الجهوية المتقدمة والتنمية المندمجة باعتبارها ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد، مشيرًا إلى انسجام الدينامية التنظيمية للحزب مع هذه التوجهات من خلال مؤتمراته الإقليمية.
وفي حديثه عن المعارضة، أكد لشكر أن “معارضة اليوم ليست كمعارضة الأمس”، بالنظر إلى حجم الأوراش التي تعرفها البلاد، ما يستوجب حسب قوله معارضة مسؤولة توازن بين النقد والمساهمة في البناء. كما رفض فكرة تبخيس العمل الحزبي والمؤسساتي، معتبراً أن ذلك يشكل خطراً على الاستقرار السياسي، وداعياً إلى تعزيز الثقة في المؤسسات بدل الخطاب العدمي.

وختم بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي لا يكتفي بالتشخيص، بل يقدم بدائل ومقترحات عملية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحات عميقة تواكب التحولات الرقمية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار توازن سياسي يحمي المكتسبات ويدعم الديمقراطية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة