بقلم : سعيد بنيس
للإجابة على هذا السؤال يتوجب أولا التمييز بين ماهو “افتراضي” وما هو “رقمي” وما هو” ديجيتالي”.
فالحديث عن التأثير هو حديث ليس على العالم الافتراضي وهو الفضاء العام الذي يقابله العالم الواقعي وليس كذلك حقلا للعالم الرقمي الذي يحيل على أساليب تقنية لتدبير الحياة العامة بل مرده أساسا الطبيعة الديجيتالية التي تعتبر الشق التفاعلي والجانب الإنساني للرقمي والافتراضي لا سيما أن في طياتها يتمكن الفرد من أن يأثر ويتأثر ومن تم أن يغير من سلوكاته وممارساته الشخصية.
لهذا يظل الاستنتاج العام أنه مع تراجع محاضن التنشئة التقليدية بل واستقالتها تولدت تنشئة افتراضية عفوية ومشخصنة تمت عبر الجسر الديجيتالي لوسائط التواصل الاجتماعي، ما نتج عنه “تسونامي قيم ” افتراضية متموجة تتماهي وتحاكي وتعاكس وتعارض في نفس الآن القيم الواقعية، كأننا أمام عالمين متوازيين وأن الفرد فردين ، له هويتين هوية واقعية وأخرى افتراضية.
سعيد بنيس. استاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط


















