قري مغربية تواجه عزلة رقمية…جماعة بسطات نمودجا

منذ ساعتين
قري مغربية تواجه عزلة رقمية…جماعة بسطات نمودجا

كلاش بريس / المراسل

بينما تتسابق شركات الاتصالات في المغرب للترويج لخدمات الإنترنت فائق السرعة، وعلى رأسها الجيل الخامس، تعيش العديد من القرى المغربية واقعًا مغايرًا تمامًا، حيث تغيب أبسط مقومات الاتصال، وتتحول المكالمة الهاتفية إلى تحدٍ يومي.

في دواوير نائية، كما هو الحال بجماعة النخيلة بإقليم سطات، لا يزال السكان يضطرون إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن نقطة تلتقط إشارة هاتف ضعيفة، وقد يضطرون لقطع مسافات طويلة فقط لإجراء مكالمة مستعجلة. أما الإنترنت، فوجوده يكاد يكون منعدمًا، ما يضع هذه المناطق في عزلة رقمية حقيقية.

هذا التفاوت الصارخ بين المدن والقرى يطرح سؤال العدالة المجالية بقوة: كيف يمكن لشركات تتباهى بإطلاق خدمات متطورة في مراكز حضرية محدودة، أن تعجز عن توفير الحد الأدنى من التغطية في مناطق قروية؟ وهل أصبح الولوج إلى الاتصال امتيازًا حضريًا بدل أن يكون حقًا للجميع؟

ويزداد هذا التناقض حدة مع اقتراب موعد كأس العالم 2030، الذي يطمح المغرب من خلاله إلى تقديم صورة حديثة ومتطورة، في وقت لا تزال فيه مناطق واسعة خارج نطاق الشبكة، تعيش على هامش التحول الرقمي.

ويرى متتبعون أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق شركات الاتصالات، بل تشمل أيضًا الجهات الوصية، التي يفترض أن تفرض التزامات واضحة لتعميم التغطية، وضمان استفادة جميع المواطنين، دون استثناء، من خدمات الاتصال.

إن التقدم التكنولوجي الحقيقي لا يقاس بسرعة الإنترنت في المدن فقط، بل بمدى وصوله إلى أبعد نقطة في الوطن. فإما مغرب رقمي يشمل الجميع، أو فجوة تتسع يومًا بعد يوم بين عالمين داخل نفس البلد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة