فيدرالية اليسار الديمقراطي تدين الفساد وتطالب بالحريات

1 أبريل 2026
فيدرالية اليسار الديمقراطي تدين الفساد وتطالب بالحريات

:كلاش بريس / الرباط

انعقد المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في دورته السابعة يوم الأحد 29 مارس 2026 بالرباط، تحت شعار: “لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد”. وقدّم المكتب السياسي خلال الجلسة تحليلاً للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي على المستوى الوطني والدولي، مع استعراض أنشطة الحزب وآفاق العمل المستقبلي.

واستعرض المجلس الوطني الأوضاع الدولية، معبراً عن رفضه للتصعيد العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران ولبنان، مؤكداً تضامنه مع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ضد محاولات تصفية حقه في الوجود وفرض الهيمنة الإقليمية. وندد بما اعتبره “ازدواجية المعايير وإبقاء الصهاينة خارج دائرة المساءلة عن نفس الأفعال، وهو ما يكرس نظام الأبارتايد ويشكل جريمة ضد الإنسانية تستهدف تصفية المقاومة عبر قوانين جائرة تفتقر إلى أدنى شروط العدالة الدولية”.

وفي السياق الوطني، سجّل الحزب بقلق ما اعتبره “تغول النظام المخزني على العملية السياسية، وتهميش القوى الديمقراطية المستقلة، واستمرار الإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام، إلى جانب التضييق على الحريات وحقوق الإنسان”. وأشار المجلس إلى أن سياسات الدولة العمومية فشلت في حماية الخدمات الأساسية للمواطنين، ما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، وفقدان فرص الشغل خصوصاً لدى الشباب والوسط القروي
.
وطالب الحزب بإيقاف المحاكمات الصورية والمتابعات السياسية التي طالت مناضليه، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف وحراك “جيل Z”، إضافة إلى الصحافيين والمدونين والنشطاء الحقوقيين.

كما شدّد على ضرورة محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة “زواج السلطة بالمال” في قطاعات أساسية مثل الطاقة والغاز والماء والنقل، والعمل على حماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال مكافحة الاحتكار والمضاربات. وأكد المجلس انخراط الحزب الكامل في المبادرة الوطنية لمناهضة الفساد والاستبداد، والعمل على إشراك الفعاليات الديمقراطية في حملة محاصرته وطنياً وجهوياً ومحلياً.

من الناحية الدولية، أكّد المجلس الوطني رفضه لأي ازدواجية في معالجة ملف التسلح النووي، داعياً لتطبيق المعايير على جميع الدول التي تمتلك أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي. وأشاد بنضال الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الاعتداءات وإقرار حقوق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ما يخص السياسة الداخلية، اعتبر المجلس الوطني أن سنة 2026 تمثل محطة سياسية حاسمة تتطلب تعبئة مسؤولة لترسيخ مكانة الحزب كفاعل سياسي موثوق، وتعزيز رؤيته لبناء المغرب الديمقراطي. وأعلن تجند الحزب للعمل مع جميع الفعاليات واستثمار جميع الإمكانيات لبناء يسار قوي متجدد، قادر على تغيير موازين القوى في أفق إقرار الديمقراطية الحقة والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية
.
كما اعتبر المجلس الوطني أن القرار الأممي 27.97 المتعلق بالحكم الذاتي يمثل فرصة تاريخية لإرساء عقد اجتماعي جديد يضمن ديمقراطية شاملة ويربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقطع مع الفساد والريع. ودعا إلى إسقاط كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وإلغاء الاتفاقيات الموقعة معه ومنع ممثليه من المشاركة في أي أنشطة بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة