عبد السلام العزيز يدعو إلى تدبير هادئ ومعقلن لتداعيات فيضانات القصر الكبير

3 فبراير 2026
عبد السلام العزيز يدعو إلى تدبير هادئ ومعقلن لتداعيات فيضانات القصر الكبير

كلاش بريس / الرباط

دعا عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى اعتماد تدبير هادئ ومسؤول في التعاطي مع تداعيات الفيضانات التي تعرفها مدينة القصر الكبير، محذراً من الانزلاق نحو إجراءات استعجالية ومفاجئة من شأنها رفع منسوب الخوف والهلع في صفوف الساكنة بدل طمأنتها.

وفي تدوينة نشرها على حسابه، اعتبر العزيز أن مدينة القصر الكبير تمر بلحظات حرجة وغير مسبوقة، تهدد سلامة السكان وممتلكاتهم، مستحضراً تجربته الشخصية مع فيضانات سنوات 1963 و1971، ومؤكداً أن حجم التحديات الحالية يتجاوز منطق التحذير وتحديد المسؤوليات، ليصل إلى ضرورة تدبير معقلن ومسؤول للأزمة.

وسجل المتحدث أن دعوات الإخلاء الآني والسريع، دون تحديد وجهات آمنة واضحة أو ضمان مآل ممتلكات المواطنين، تظل غير مقبولة، معتبراً أن “الترحيل إلى المجهول ليس حلاً”، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الاجتماعية لعدد كبير من السكان.

وفي مقابل ذلك، نوه الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالمجهودات التي تبذلها مختلف مؤسسات الدولة لتفادي وقوع ضحايا، وإيجاد مراكز إيواء لبعض المتضررين، وتوفير النقل المجاني لعمليات الإخلاء، كما ثمن روح التضامن التي أبان عنها أبناء القصر الكبير ومدن الشمال عموماً. غير أنه شدد في الآن نفسه على أن المبادرات الفردية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تعوض الدولة في أداء مهامها السيادية.

وأشار العزيز إلى أن الفصلين 21 و31 من الدستور ينصان بشكل صريح على مسؤولية السلطات العمومية في حماية سلامة المواطنين وضمان العيش الكريم لهم، مبرزاً أن المدينة تواجه كارثة حقيقية تهدد حوالي 125 ألف مواطن، يعيش عدد كبير منهم في أوضاع هشاشة وخصاص.

وفي هذا السياق، دعا إلى التفعيل الاستعجالي للقانون رقم 110.14، وإعلان القصر الكبير ونواحيها “منطقة منكوبة”، بما يتيح تعبئة الموارد المالية واللوجستية الضرورية لمواجهة الأزمة. كما طالب بفتح جميع مراكز الاصطياف العمومية وشبه العمومية المغلقة حالياً بمدن الشمال لإيواء الأسر النازحة، مع إشراك القطاع الخاص في توفير فضاءات بديلة.

ولم يغفل العزيز التنبيه إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي ستطال حوالي 33 ألف عائلة مهددة بفقدان مصادر رزقها، سواء من العمال أو التجار أو أصحاب المهن البسيطة، نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية لفترة قد تطول، مؤكداً أن المواطن لا يمكنه مواجهة أعباء الحياة وهو محروم من دخله.

وختم الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي تدوينته بالتأكيد على أن المرحلة تفرض تحملاً جماعياً للمسؤولية، بعيداً عن الارتجال أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة، معتبراً أن حماية الأرواح تبدأ بتأمين المأوى ولا تكتمل إلا بضمان لقمة العيش الكريمة، داعياً الله أن يحفظ القصر الكبير وأهلها من كل سوء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة