كلاش بريس / ع عياش
انتقد عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان ، ما نشرته جريدة لوموند الفرنسية في تحقيقها الأخير حول جلالة الملك محمد السادس والمملكة المغربية، معتبرا أن المادة الصحفية تضمنت “إسقاطات واستنتاجات غير مؤسسة” حاولت من خلالها الجريدة الترويج لفكرة “نهاية حكم الملك” وإظهاره غائبا عن المشهد العمومي.
وأكد تشيكيطو، في تصريح خاص لـ”كلاش بريس” أن أي قارئ حتى وإن كان مبتدئا لا يمكنه أن يغفل الخلط الواضح بين الانطباع والرواية غير الموثقة في التحقيق، وهو ما يتنافى –حسب تعبيره– مع أبسط قواعد التحقيق الصحفي. وأضاف أن “كاتب المادة لو كلف نفسه نصف ساعة من البحث في محركات غوغل لوجد العكس تماما، ولأدرك حجم الأنشطة الرسمية التي أشرف عليها الملك مؤخرا، من ترؤس مجالس وزارية واستقبال شخصيات وطنية ودولية، إلى إطلاق مشاريع استراتيجية وخطابات رسمية كبرى، كلها موثقة ومتاحة للعموم”.
وشدد المتحدث على أن الإشكال يتجاوز حدود الخطأ المهني، ليعكس “توجها تحكمه أحكام مسبقة ورؤية كولونيالية” في الخط التحريري للجريدة الفرنسية، التي منحت لنفسها –يضيف تشيكيطو– حق إصدار أحكام على استمرارية مؤسسة ملكية ضاربة في التاريخ والدستور، والتعامل معها كما لو كانت “نظاما هشا” خاضعا لمنطق الاستهلاك الإعلامي.
واعتبر تشيكيطو أن النص الصحفي لـلوموند يفضح “تأثير اللوبيات والكتابة تحت الطلب” أكثر مما يجسد ممارسة إعلامية موضوعية، مشيرا إلى أن أسلوبه الانتقائي ينسجم مع أجندات فكرية وسياسية معينة، ما يطرح سؤال استقلالية الإعلام الفرنسي عن شبكات النفوذ والمصالح.
وختم بالقول إن هذا النوع من التناول الإعلامي “يكشف عن ازدواجية المعايير والسكيزوفرينية التي تطبع الجسم الإعلامي الغربي كلما تعلق الأمر بالمغرب ودول الجنوب”، مبرزا أن المؤسسة الملكية المغربية أظهرت عبر السنوات رسوخها التاريخي وقدرتها على مواكبة التحولات الكبرى والتحديات الاستراتيجية.