كلاش بريس / طنجة .
في مشهد إنساني مفعم بالدفء وروح التكافل، عاشت مدينة طنجة، مساء اليوم، على إيقاع واحدة من أروع صور التضامن الاجتماعي، بعدما احتضن كورنيشها أكبر مائدة إفطار جماعي بالمغرب، جمعت أزيد من 3000 صائم في فضاء مفتوح يطل على البحر.
وامتدت الموائد في لوحة بديعة اختلطت فيها أصوات الأذان بضحكات الأطفال ودعوات الكبار، حيث جلس الصائمون، من عائلات وأفراد وعابري سبيل، جنباً إلى جنب في أجواء أخوية تجسد أسمى معاني التآزر والتراحم التي يزخر بها المجتمع المغربي خلال شهر رمضان.
هذه المبادرة الإنسانية، التي أبدعت في تنظيمها جمعية يلاه نتعاونو، لم تكن مجرد حدث عابر، بل شكلت رسالة قوية مفادها أن قيم الكرم والعطاء لا تزال متجذرة في وجدان المغاربة، وأن العمل الجمعوي قادر على خلق لحظات استثنائية تعيد الأمل وتزرع البسمة في القلوب.
وقد لقيت هذه الخطوة استحساناً واسعاً من طرف الحاضرين والمتابعين، الذين أشادوا بحسن التنظيم وروح التطوع التي طبعت هذا الإفطار الجماعي، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تعزز الروابط الاجتماعية وتكرس ثقافة التضامن، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية التي يعرفها العالم.
وبين أمواج الأطلسي ونسمات المساء الرمضاني، كتبت طنجة صفحة مضيئة جديدة في سجل العطاء، مؤكدة أن المغرب، في رمضان، لا يجوع فيه أحد… وأن مائدة الخير تتسع للجميع.






















