صرخة آباء من أولاد عياد: أنقذوا أبناءنا من فخ السنوش

منذ ساعة واحدة
صرخة آباء من أولاد عياد: أنقذوا أبناءنا من فخ السنوش

كلاش بريس / اولاد عياد

بعد معاناة ضعف البنيات التحتية وقلة فرص التنمية أصبحت مدينة أولاد عياد تواجه خطرًا صامتًا يتسلل إلى بيوت الأسر دون استئذان: انتشار مواد شبيهة بالمخدرات، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”السنوش”، الذي بات يُباع في بعض المحلات وكأنه منتوج عادي، رغم مخاطره الجسيمة.

في الأزقة والأحياء، تتكرر نفس الشهادات: أطفال ومراهقون، لا تتجاوز أعمارهم سن الدراسة، يتعاطون هذه المادة دون وعي بحقيقتها أو آثارها. أولياء الأمور يعيشون حالة قلق يومي، بين الخوف على صحة أبنائهم والعجز أمام انتشار هذه الظاهرة بشكل مقلق. كيف لمادة يُجمع الكثيرون على خطورتها أن تُعرض للبيع في محلات المواد الغذائية؟ وأين هي الرقابة؟

السنوش، وإن حاول البعض التهوين من شأنه، هو مادة قد تحمل تأثيرات خطيرة على الجهاز العصبي والصحة العامة، خصوصًا لدى القاصرين. استعماله في سن مبكرة قد يفتح الباب أمام الإدمان، ويؤدي إلى مشاكل صحية ونفسية قد ترافق الطفل لسنوات. الأخطر من ذلك، أن توفره بسهولة يجعل التجربة الأولى في متناول اليد، وهو ما يحول الفضول الطفولي إلى مأساة حقيقية.

عدد من الأسر في أولاد عياد بدأت تدق ناقوس الخطر، بعد أن لاحظت تغيرات مفاجئة في سلوك أبنائها: عصبية، انعزال، تراجع دراسي، بل وحتى مشاكل صحية. هذه المؤشرات لم تعد مجرد حالات معزولة، بل أصبحت ظاهرة تستدعي تدخلاً عاجلاً.

المطلوب هو منع بيع هذه المواد داخل المحلات، و إطلاق حملات تحسيسية واسعة تستهدف التجار، الآباء، والتلاميذ على حد سواء. كما أن تشديد المراقبة من طرف السلطات المحلية بات ضرورة ملحة، لأن الأمر يتعلق بصحة جيل كامل، و لم يعد مجرد مخالفة عابرة.

إن حماية أطفال أولاد عياد مسؤولية جماعية، تبدأ من الأسرة ولا تنتهي عند حدود تدخل الدولة. فإما أن نتحرك اليوم بحزم، أو نترك الغد يدفع ثمن هذا الإهمال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة