شلل المحاكم للأسبوع الثالث وشارية يهاجم وهبي وحكومة أخنوش

منذ 3 ساعات
شلل المحاكم للأسبوع الثالث وشارية يهاجم وهبي وحكومة أخنوش

كلاش بريس / الرباط

قال المحامي إسحاق شارية إن المحاكم المغربية تعيش منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع حالة “شلل شبه تام”، محمّلاً وزير العدل عبد اللطيف وهبي وحكومة عزيز أخنوش مسؤولية ما وصفه بـ“الضرر العمدي” الذي لحق مصالح المواطنين والشركات والمؤسسات.

وأوضح شارية أن هذا الوضع ترتب عنه حرمان المتقاضين من حقهم الأصيل في الدفاع ومن محاكمات عادلة، مع تسجيل خسائر مالية وحقوقية يومية، مضيفاً أن الحكومة “لم يطرف لها جفن” أمام معاناة المواطنين، في مقابل الإصرار على تمرير اختيارات قال إنها تستهدف إضعاف مؤسسة الدفاع وتهميش أدوارها داخل منظومة العدالة.

وأشار المتحدث إلى أن مشاريع إصلاح العدالة التي تم الترويج لها خلال السنوات الأخيرة ركزت على الجوانب الشكلية، من بنايات وتجهيزات وقاعات حديثة، لكنها فشلت، حسب تعبيره، في تحقيق جوهر العدالة المتمثل في الإنصاف وبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات القضائية.

وأضاف شارية أن تحميل المحاماة مسؤولية اختلالات المنظومة “طرح غير منصف”، معتبراً أن هيئة الدفاع ظلت، في غياب إصلاح حقيقي، تقوم بدور أساسي في التخفيف من صدمات المواطنين والدفاع عن حقوقهم في مواجهة الخروقات الإجرائية والإدارية والقضائية.

وأكد المحامي ذاته أن إصلاح العدالة لا يمكن أن يتحقق عبر المساس بالحق في الدفاع أو تحويل المحامي إلى “مجرد كومبارس” داخل قاعة المحكمة، أو حصر دوره في مهام شكلية، مبرزاً أن العدالة تستلزم توازناً بين مختلف المتدخلين، من قضاء ونيابة عامة ودفاع وكتابة ضبط، مع ضمان الاستقلالية والحصانة والرقابة المتبادلة.

وأبرز شارية أن المعركة التي يخوضها المحامون اليوم “ليست فئوية”، بل تتعلق، حسب قوله، بالدفاع عن حق المواطن في عدالة حقيقية، معتبراً أن ما يجري يندرج ضمن مسار أوسع يستهدف الهيمنة على عدد من القوى الحية بالمجتمع، من محامين وأطباء وصحفيين.

وختم إسحاق شارية تدوينته الفيسبوكية بالتأكيد على أن مشروع وزير العدل “مآله الفشل”، على غرار عدد من القوانين التي سبق أن أثارت جدلاً واسعاً، معرباً عن ثقته في أن هذه المعركة ستنتهي بانتصار مبدأ استقلال الدفاع وصون دولة الحق والقانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة