كتبه ح بومهاوتي
من آفات هذا الزمن الرديئ أن يتسلط على هذا البلد الإسلامي منذ قرون وزراء يجسدون جهلا فضيعا في ابشع الصور
ومن نماذج هذا التسلط والإبتلاء قرار حقير ووضيع تبناه وزراء ،و تجلى في حذف عبارة : ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) من على سيارات نقل موتى المسلمين .
بصرف النظر عن تراجعهم عن الزلة بفعل ضغط الرأي العام . لكن مجرد التفكير في حذف ( عبارة الشهادة ) _ والتي تشكل أهم ركن من أركان إسلامنا الحنيف ،والدالة على التوحيد ،والإقرار بعبودية الله والخضوع له وحده _ دليل على أننا أمام معطوبي الفكر والرأي ، وبئس الرأي !!!
والكارثة ان وزير الصحة الذي قرر هذه الفضيحة ،كان مؤخرا بطلا لجرم آخر وهو تضارب المصالح ،بتمريره لصفقة الأدوية لرفيقه وزير التعليم أو وزير ( المصاصات )…
وكلا الرفيقين الوزيرين كانا مستخدمين في شركات اخنوش !!!
فضائح هؤلاء تذكرنا بشطحات وزير آخر هو ( التوفيق) وزير أوقاف والذي بات يتجاوز مهمته في إدارة ( المساجد ودور العبادة والأراضي الموهوبة كوقف ) غير أنه حشر نفسه في مسائل دينية تشكل جوهر ما تقوم عليه الدولة المغربية الإسلامية …
وسنستعرض هنا إحدى قراراته و شطحاته والجميع يتذكر حين صرح في البرلمان يوم قال لوزير داخلية فرنسا: ( أن المغرب بلد علماني ) !! ،فأبان عن جهل كلي ب ( مصدر العلمانية ) ومدلولها ومن وظفها .
فهو يجهل أن صاحب المصطلح هو القبطي المصري ( إلياس بقطر) الذي حور مصطلح ( sécularisme) الذي لا علاقة له ب (scientific) إلى العلمانية ، تحوير شكل قناع وضعه بمعية عرب آخرين لإخفاء المدلول الحقيقي وهو ( اللاديني)
وقد تم نهج اللادينية بعد نجاح الثورة الفرنسية حيث رفع شعار
( قتل آخر ملك( لويس السادس عشر ) وخنقه بأمعاء آخر قس )
فالمسألة مسألة حرب على الملكية وعلى الكنيسة .
وهنا نتساءل هل الوزير يعرف أن هناك فرق بين نظام فرنسي وكنيسة متسلطة وبين نظام مغربي وإسلام يشكل اساس الملكية و عنصر استمرار ها 12قرن ؟
الوزير بقوله ذاك لوزير داخلية فرنسا ربما يؤدي وظيفة عين من أجلها وهي إبعاد الدين تماما وإقصائه… والعالم يعرف كره فرنسا للدين ،وللإسلام تحديدا …
ومن شطحات التوفيق غير الموفق ، انه فرض ( خطب موحدة ) وطرد الأئمة الذين لا يسايرونه في رعونته ،والله أعلم هل احترم حقوقهم في الشغل ؟
والنتيجة ان الكثيرين قاطعوا تلك الخطب واكتفوا بصلاة الجماعة ،مما سيدفع البعض إلى تتبع مشايخ المشرق وخطبهم …
أخيرا نقول ،إذا كان هؤلاء الوزراء يسترزقون بهذه القرارات الجائرة ،فنقول لهم ما قال الإمام الشافعي :
( لإن أسترزق بالرقص خير لي من أن استرزق بالدين )


















