كلاش بريس / سطات
منذ انطلاق الولاية التشريعية الحالية، لم يُسجَّل لحدود الساعة أي سؤال برلماني—لا كتابي ولا شفوي—باسم سعيدة زهير،في البرلمانية عن إقليم سطات والمنتمية إلى حزب الاتحاد الدستوري ـ حسب اخر تحديث لاحصائيات البوابة الرسمية لمجلس البرلمان ـ
غيابٌ يطرح أكثر من علامة استفهام حول معنى التمثيل، وجدوى المقعد، وحدود المسؤولية السياسية تجاه الساكنة التي منحت الثقة عبر صناديق الاقتراع.
فالذي لا يعرفه البعض ان البرلمان ليس مقعدًا شرفيًا، ولا بطاقة عبور إلى الصمت المريح.بل هو فضاء للمساءلة، ووسيلة دستورية لنقل صوت المواطنين، وهمومهم اليومية، واحتياجاتهم المتراكمة، إلى قبة البرلمان حيث تُناقَش السياسات العمومية وتُحاسَب الحكومة. وعندما يغيب السؤال البرلماني، يغيب معه صوت سطات.
ان الصمت البرلماني لا يخدم صورة المؤسسة، ولا يحترم انتظارات الناخبين، ولا ينسجم مع الدور الدستوري للنائب البرلماني. فالحد الأدنى من العمل الرقابي يبدأ بسؤال، وينتهي بموقف. أما الغياب الكامل، فهو رسالة سلبية مفادها أن سطات خارج الحسابات.
المطلوب اليوم ليس تبرير الصمت، بل كسره. أن تتحول التمثيلية إلى فعل، وأن يُسمَع صوت سطات داخل القبة، وأن تُحمَل مطالب الساكنة بوضوح ومسؤولية. فالمحاسبة تبدأ بالسؤال، والتمثيل الحقيقي يُقاس بالفعل لا بالصفة

الله


















