خنيفرة : حين تتحول الطرق إلى أفخاخ… من يحمي أرواح المواطنين؟

27 مارس 2026
خنيفرة : حين تتحول الطرق إلى أفخاخ… من يحمي أرواح المواطنين؟

في مشهد صادم يعكس واقعاً مقلقاً، شهدت مدينة خنيفرة حادثة خطيرة بالقرب من مقر المحكمة الابتدائية بخنيفرة، في اتجاه قنطرة المسجد الكبير، بعدما تحولت الطريق بشكل مفاجئ إلى حفرة عميقة كادت أن تبتلع سيارة ومن بداخلها في لحظة خاطفة.

الواقعة لم تكن مجرد حادث عرضي عابر، بل جرس إنذار قوي يكشف هشاشة البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية في أحد أهم المحاور الطرقية داخل المدينة. كيف يمكن لطريق حيوية، تقع في محيط مؤسسة قضائية وبقرب معبر يشهد حركة دؤوبة، أن تتحول فجأة إلى خطر داهم يهدد سلامة مستعمليها؟

الأخطر من الحادثة نفسها هو ما تحمله من دلالات؛ فظهور حفرة بهذا الحجم وفي هذا التوقيت يعكس خللاً عميقاً في تتبع الأشغال، وضعفاً في المراقبة التقنية، وغياباً واضحاً لآليات التدخل السريع. المواطن في خنيفرة أصبح مطالباً بأن يقود بحذر مضاعف، لا بسبب السرعة أو التهور، بل خوفاً من مفاجآت الطريق غير المتوقعة.

شهادات من عين المكان أكدت حالة الارتباك التي عاشها السائقون، حيث وجدوا أنفسهم أمام خطر مفاجئ دون أي إشارات تحذيرية أو إجراءات وقائية. لحسن الحظ، مرت الحادثة دون خسائر بشرية، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى يستمر هذا الاستهتار بسلامة المواطنين؟

إن حماية الأرواح لا تحتمل التهاون أو التأجيل. المطلوب اليوم تدخل فوري لإصلاح المقطع الطرقي المتضرر، مع فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، وربطها بالمحاسبة. كما أن الأمر يستدعي مراجعة شاملة لوضعية الطرق داخل المدينة، ووضع خطة استعجالية للصيانة والمراقبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة