كلاش بريس
تتواصل الحرب على إيران لليوم التاسع على التوالي، مما يشعل التوترات في المنطقة ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة الدول العربية المستوردة للطاقة مثل المغرب، تونس، مصر والأردن.
وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي المغربي رشيد ساري من أن تداعيات الحرب لم تصل بعد إلى ذروتها، مؤكداً أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى ضغوط اقتصادية كبيرة على المملكة.
وأوضح ساري أن المغرب يعتمد بشكل كبير على الاستيراد الخارجي للطاقة، حيث تصل نسبة الاعتماد على البترول والغاز إلى أكثر من 90% من الاحتياجات الوطنية. وأضاف أن ميزانية 2026 كانت قد حددت سعر برميل البترول عند 65 دولارًا، لكن الأسعار قفزت خلال أيام قليلة من 79 دولارًا إلى 84 دولارًا، مسجلة زيادة بنحو 13%، بينما ارتفعت أسعار الغاز بنسبة 30%.
وأشار ساري إلى أن استمرار هذه التغيرات لمدة أسبوعين إضافيين قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 6%، وقد تتجاوز 8% إذا استمر المنحى التصاعدي للأسعار، متأثرًا بارتفاع كلفة المواد الأولية والغذائية والطبية نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين، خاصة بعد تصنيف مضيق هرمز كمناطق حمراء.
وفيما يتعلق بالبدائل المتاحة، أوضح ساري أن المغرب قد يضطر للجوء إلى الأسواق الأوروبية القريبة جغرافيًا رغم تكلفتها العالية، أو الولايات المتحدة التي تمتلك احتياطات استراتيجية ضخمة، رغم التحديات اللوجستية المرتبطة بمدد الشحن.
وأكد الخبير الاقتصادي لـ سبوتنيك أن الأزمة الحالية لا تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل تشمل سلسلة من المواد الأساسية، ما يجعل من الضروري اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.


















