عقدت المكاتب الوطنية للتنسيق النقابي الثلاثي بقطاع الصناعة التقليدية، مساء الثلاثاء 2 دجنبر 2025، اجتماعا موسعا عن بعد، خُصص لمناقشة التطورات المتسارعة التي يعرفها الملف الاجتماعي لشغيلة القطاع، وما رافقها من تحركات اعتبرها التنسيق “مفاجئة ومشبوهة” وأثارت قلقاً واسعاً بين الموظفات والموظفين.
وبحسب بلاغ للتنسيق النقابي، فقد انطلقت هذه التطورات مع انعقاد ما سُمي بـ“المجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية”، رغم غياب أي سند قانوني أو تنظيمي، ومشاركة مكاتب وأشخاص انتهت صلاحية انتدابهم، وهو ما جعل مشروعية هذا الاجتماع محط تساؤل وانتقاد.
وفي السياق نفسه، أشار البلاغ إلى محاولة عقد جمع عام تأسيسي لجمعية تحت اسم “مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها”، خارج المساطر القانونية والتنظيمية، وبطريقة توحي – وفق تعبير التنسيق – بالرغبة في السيطرة على الملف الاجتماعي للقطاع واستغلاله في غير محله.
ويرى التنسيق النقابي أن تزامن هذه التحركات يعكس “مسارا منسقاً” يروم إخراج ملف الأعمال الاجتماعية من إطاره المؤسساتي الطبيعي، بما يفرغ الإصلاح من محتواه ويضرب حق الموظفات والموظفين في نظام اجتماعي عادل وشفاف، في وقت يطالب فيه القطاع بالاستفادة من المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية، أسوة ببقية القطاعات.
وفي هذا الإطار، عبّر التنسيق النقابي الثلاثي عن إدانته الشديدة لكل محاولات “الالتفاف على مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي”، مؤكداً تمسكه بإخراج المؤسسة المشتركة المحددة بموجب الظهير الشريف رقم 56.22.1 والقانون 22.41، باعتبارها الخيار الأكثر عدالة وضمانا لتقديم خدمات اجتماعية منصفة للموظفات والموظفين والمتقاعدين.
كما أعلن رفضه التام لما صدر عن ما سُمي بـ“المجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية”، واصفاً إياه بـ“مهرجان خارج الشرعية”، وداعياً المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة إلى افتحاص شامل لتدبير الجمعية، خاصة في ظل معطيات تتعلق بصرف موارد مالية دون سند قانوني، حسب البلاغ.
واستنكر التنسيق ما وصفه بـ“المحاولة المشبوهة” لتأسيس مؤسسة اجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية بطريقة سرية ومن طرف أشخاص “لا شرعية لهم”، معتبراً ذلك “مؤامرة مكشوفة” تستهدف حقوق موظفات وموظفي القطاع، ومتهماً بعض الأطراف باستغلال الملف لتحقيق مصالح ضيقة.
وأكد التنسيق النقابي استغرابه من التأخر غير المبرّر في تنزيل المؤسسة المشتركة، معتبراً ذلك “حيفاً صارخاً” في حق موظفي القطاعات المعنية، وداعياً الحكومة، وعلى رأسها رئاسة الحكومة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة والكاتبـة المكلفـة بالقطاع، إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية مسار الإصلاح وتسريع إخراج المؤسسة إلى حيز التنفيذ.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن أي محاولة لتعطيل هذا الورش الإصلاحي أو إفراغه من محتواه “تستهدف بشكل مباشر حقوق ومكتسبات موظفات وموظفي القطاع”، داعياً الشغيلة إلى الالتفاف حول التنسيق النقابي الثلاثي باعتباره “الخيار الأنسب للدفاع عن الحقوق وتحقيق المطالب المشروعة”.


















