كلاش بريس
شهدت سنة 2024 ارتفاعا ملحوظا في عدد المتابعات القضائية في حق الصحافيين المهنيين بالمغرب، وفق ما أفادت به رئاسة النيابة العامة في تقريرها السنوي، حيث بلغ مجموع المتابعات المنجزة بموجب قانون الصحافة والنشر 52 متابعة، مقابل 21 متابعة فقط خلال سنة 2023، أي بزيادة تفوق الضعف.
وأوضحت رئاسة النيابة العامة أن أغلب هذه المتابعات، وعددها 46، جاءت بناء على شكايات مباشرة تقدم بها متضررون، في حين تم تسجيل أربع متابعات بناء على شكايات عادية أمام النيابة العامة، مقابل حالتين فقط تم تحريكهما تلقائيا من طرف هذه الأخيرة.
واعتبرت المؤسسة أن هذا المعطى يعكس تحولا واضحا في مصدر تحريك الدعوى العمومية في قضايا الصحافة.
وعزت النيابة العامة هذا الارتفاع إلى تزايد حالات خرق مقتضيات قانون الصحافة والنشر، إضافة إلى لجوء عدد أكبر من المتضررين إلى القضاء قصد المطالبة بحقوقهم، مشيرة في المقابل إلى أن عددا من الأفعال التي قد تشكل جرائم صحفية لا تصل إلى ردهات المحاكم، إما بسبب عدم سلوك المساطر القانونية أو نتيجة التنازل عن الشكايات خلال مرحلة البحث.
وأكد التقرير أن هذا التوجه ينسجم مع السياسة الجنائية المعتمدة في مجال قضايا الصحافة، والتي تقوم على ترشيد تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة العامة، وفسح المجال أمام المتضررين لسلوك مساطر بديلة، مع الاقتصار على التدخل في الحالات الاستثنائية التي ينص عليها القانون، أو عندما يتعلق الأمر بانتهاكات خطيرة لحقوق الأفراد أو بالأمن والنظام العامين.
ومن جهة أخرى، سجلت النيابات العامة لدى المحاكم الابتدائية خلال سنة 2024 ما مجموعه 137 تصريحا بالنشر، منها 43 تصريحا يهم مطبوعات دورية، و94 تصريحا يخص الصحف الإلكترونية، وهو ما يعكس استمرار هيمنة الإعلام الرقمي داخل المشهد الصحافي الوطني. كما تم تسجيل حالة اعتراض واحدة على تصريح تعديلي يخص صحيفة إلكترونية، لعدم استيفائه الشروط القانونية المطلوبة.
وفي ما يتعلق بمسطرة التصريح القبلي المنصوص عليها في المادة 24 من قانون الصحافة والنشر، أفاد التقرير بتسجيل عشر متابعات قضائية في مواجهة المخالفين لهذه المقتضيات خلال سنة 2024، انتهت جميعها بصدور أحكام بالإدانة، في مؤشر على تشديد المراقبة القانونية على شروط إصدار ونشر المطبوعات والصحف الإلكترونية.


















