تعثر تأهيل أولاد عياد يثير تساؤلات حول التدبير والوعود

منذ ساعتين
تعثر تأهيل أولاد عياد يثير تساؤلات حول التدبير والوعود

كلاش بريس / الفقيه بن صالح

في الوقت الذي كانت فيه ساكنة أولاد عياد تترقب بفارغ الصبر تنزيل مشاريع التأهيل الحضري، التي طال انتظارها كرافعة حقيقية للتنمية المحلية وتحسين ظروف العيش، وجد المواطن نفسه أمام واقع مغاير، عنوانه الأبرز: التعثر، التأجيل، وضبابية في الرؤية.

مشروع التأهيل الحضري، الذي رُوّج له كخطوة استراتيجية لإعادة هيكلة المجال الحضري، وتحسين البنية التحتية، وتحديث المرافق العمومية، تحول مع مرور الوقت إلى مصدر قلق وتساؤلات. شوارع لم تُستكمل، أوراش توقفت فجأة، وأحياء ما تزال ترزح تحت وطأة التهميش، في مشهد لا يعكس حجم الوعود التي قُدمت.

هذا التعثر يطرح أكثر من علامة استفهام: هل نحن أمام عراقيل طبيعية مرتبطة بإكراهات التمويل، المساطر الإدارية، أو صعوبات تقنية؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى حسابات سياسية ضيقة، وصراعات خفية تعرقل مسار التنمية وتضع مصالح الساكنة في آخر سلم الأولويات؟

عدد من المتتبعين للشأن المحلي يرون أن غياب الانسجام بين مختلف المتدخلين، سواء على مستوى المجلس الإقليمي أو الجماعة الترابية، ساهم بشكل مباشر في هذا الجمود. كما أن ضعف التواصل مع المواطنين، وغياب توضيحات رسمية حول أسباب التأخر، زاد من حدة الاحتقان وفقدان الثقة.

في المقابل، لا يمكن إغفال أن بعض المشاريع العمومية تعرف بطبيعتها تعثراً مرحلياً، نتيجة تعقيدات مرتبطة بالصفقات العمومية، أو بإعادة دراسة بعض الجوانب التقنية. غير أن ما يثير القلق في حالة أولاد عياد، هو طول مدة التعثر، وغياب مؤشرات واضحة على قرب استئناف الأشغال أو تصحيح المسار.

إن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالشعارات، بل بتضافر الجهود، ووضوح الرؤية، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وساكنة أولاد عياد اليوم لا تطالب بالكثير، بقدر ما تنتظر الوفاء بالوعود، وتسريع وتيرة الإنجاز، وفتح قنوات تواصل شفافة تضع حداً لكل تأويل أو شك.

في النهاية، يبقى السؤال معلقاً: هل ستخرج مشاريع التأهيل الحضري من نفق التعثر، أم ستظل رهينة التجاذبات، إلى أجل غير مسمى؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة