كلاش بريس /. الرباط
لم تمرّ تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، مرور الكرام، بعدما عبّرت بشكل واضح عن طموح حزبها لتصدر نتائج الانتخابات المقبلة، مؤكدة أن “لا يوجد حزب سياسي يحترم نفسه ولديه تصور لا يطمح لتصدر قائمة الانتخابات”.
المنصوري، التي كانت تتحدث خلال أشغال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، شددت على أن “البام” مرّ من تطورات داخلية مختلفة، وراكم تجربة سياسية مهمة، وصحح أخطاءه، معتبرة أن الحزب بات من بين الأحزاب “الناضجة” داخل المشهد السياسي الوطني، ويحظى باحترام شريحة واسعة من المواطنين، رغم كل الانتقادات التي تطاله.
هذه التصريحات سرعان ما وجدت طريقها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بشكل واضح.
فبينما رحّب أنصار الحزب ومتعاطفون معه بما اعتبروه “خطاب ثقة” يعكس طموحاً سياسياً مشروعاً، ذهب آخرون إلى القول إن حزب الأصالة والمعاصرة “انتهى سياسياً”، ولم يعد قادراً على استعادة بريقه أو لعب أدوار قيادية في المرحلة المقبلة.
في المقابل، برز رأي ثالث أكثر واقعية، يرى أن الجدل يبقى سابقاً لأوانه، وأن الفيصل الحقيقي سيظل هو صناديق الاقتراع، وليس التصريحات أو النقاشات الافتراضية، مهما كانت حدّتها.
ويعكس هذا التفاعل الواسع حجم الرهانات المطروحة على المشهد السياسي المقبل، كما يكشف أن حزب الأصالة والمعاصرة، رغم كل ما قيل عن تراجعه أو أزماته السابقة، ما يزال قادراً على إثارة النقاش واحتلال واجهة النقاش العمومي.
وبين من يرى في تصريحات المنصوري مؤشراً على عودة الثقة داخل الحزب، ومن يعتبرها مجرد خطاب سياسي للاستهلاك الداخلي، تبقى الكلمة الأخيرة للمواطنين، حين يُستدعون للاختيار، بعيداً عن الضجيج الرقمي وحسابات “الفيسبوك”.


















