“تخوفات “من تعقيدات تنزيل منحة الأيتام والأطفال المتخلى عنهم

29 ديسمبر 2025
“تخوفات “من تعقيدات تنزيل منحة الأيتام والأطفال المتخلى عنهم

كلاش بريس

أعربت منظمة “ماتقيش ولدي” عن تخوفها من أن تؤدي التعقيدات الإدارية أو غموض معايير الاستفادة إلى إفراغ منحة الأيتام والأطفال المتخلى عنهم من بعدها الاجتماعي، داعية إلى تبسيط المساطر وضمان تنزيل فعلي ومنصف لهذا الإجراء بما يضمن وصوله إلى جميع الفئات المعنية دون إقصاء.

وجاء ذلك في بلاغ للمنظمة تفاعلت فيه مع قرار إقرار منحة شهرية بقيمة 500 درهم لفائدة هذه الفئة، في إطار ورش الدعم الاجتماعي المباشر، حيث اعتبرت الخطوة إيجابية في مجملها وتعكس اعترافًا بمسؤولية الدولة تجاه أطفال يعيشون أوضاعًا خاصة ويحتاجون إلى رعاية مضاعفة.

ورغم محدودية المبلغ، أكدت المنظمة أن رمزية المنحة الاجتماعية والإنسانية تظل مهمة لما تحمله من رسالة اهتمام بهذه الفئة الهشة.

وشددت “ماتقيش ولدي” على أن تقييم المبادرة لا ينبغي أن يقتصر على الإعلان عنها، بل يجب أن ينصب على كيفية تفعيلها ميدانيًا، وقدرتها على شمول جميع الأطفال المستهدفين دون استثناء، محذرة من أن أي تعقيد إداري أو تضييق في شروط الاستفادة قد يحول دون تحقيق أهدافها.
وفي هذا الإطار، رحبت المنظمة بمبدأ ادخار المنحة باسم الطفل إلى حين بلوغه سن الرشد، معتبرة أنه قد يشكل دعمًا لبداية أفضل من حيث الاندماج الاجتماعي أو التكوين أو إطلاق مشاريع مستقبلية، لكنها نبهت إلى ضرورة مواكبة هذا الإجراء بسياسات اجتماعية داعمة حتى لا يبقى معزولًا عن باقي أشكال الحماية.

وطالبت المنظمة بتوضيح دقيق للفئات المستفيدة، مع اعتماد تعريف مرن لليتيم أو الطفل المتخلى عنه، يرتكز على وضعيته الواقعية وحاجته الفعلية للحماية، بدل الاكتفاء بالمعايير الإدارية أو بمكان الإقامة. كما دعت إلى تبسيط المساطر وتفادي كل ما قد يؤدي إلى إقصاء الأطفال غير المتوفرين على دعم أسري أو وثائق مكتملة.

وأكدت “ماتقيش ولدي” على أهمية إرساء آليات واضحة للتتبع والمراقبة تضمن الشفافية والإنصاف، إلى جانب إشراك الجمعيات الجادة والفاعلين الميدانيين بحكم قربهم من أوضاع الأطفال ومعرفتهم الدقيقة بإشكالاتهم اليومية. وخلصت إلى أن الدعم المالي، رغم أهميته، لا يغني عن المواكبة الاجتماعية والتربوية والنفسية، لأن حماية الطفولة تظل شاملة ولا تختزل في البعد المادي فقط.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة