كلاش بريس
في الوقت الذي لقيت فيه أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 8 على مستوى مدخل مدينة أولاد عياد ارتياحًا واسعًا لدى الساكنة، باعتبارها خطوة مهمة نحو تحسين حركة السير وتعزيز جاذبية المدينة، فإن هذا المشروع ظل ناقصًا وخطيرًا في آنٍ واحد بسبب غياب الإنارة العمومية، خاصة على مستوى المدارات الثلاث المتواجدة بالمقطع.
فبمجرد حلول الظلام، يتحول هذا المدخل الحيوي إلى نقطة سوداء حقيقية، حيث تضعف الرؤية بشكل خطير، ويجد السائقون أنفسهم أمام مدارات غير مضاءة بشكل كافٍ، ما يزيد من احتمال الاصطدامات والانحرافات المفاجئة. الأمر لا يتعلق بتفصيل تقني بسيط، بل بمسألة سلامة أرواح يومية.
كيف يُعقل أن يتم إنجاز مشروع تثنية بهذا الحجم دون استكماله بعنصر أساسي كالإضاءة؟
وأين هي المقاربة الشمولية التي تضع السلامة الطرقية في صلب الأولويات؟
إن ترك هذا المقطع دون إنارة، رغم كثافة الحركة التي يعرفها باعتباره بوابة المدينة، يُعد إخلالًا واضحًا بشروط السلامة، ويحمّل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية في حال استمرار وقوع حوادث كان بالإمكان تفاديها بتدخل بسيط ومستعجل.
الساكنة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل تطالب بـ:
* التعجيل الفوري بتركيب وتشغيل أعمدة الإنارة.
* تعزيز التشوير والعلامات العاكسة للضوء إلى حين استكمال الأشغال.
* إعلان توضيح رسمي حول أسباب هذا التأخر.
إن التنمية الحقيقية لا تُقاس بطول الطريق أو عرضها، بل بمدى احترامها لحق المواطن في التنقل الآمن. وأي مشروع طرقـي يفتقد للإنارة في مدخل مدينة، يظل مشروعًا منقوصًا قد يتحول إلى مصدر خطر بدل أن يكون رافعة للتنمية.
فالظلام في مدخل أولاد عياد ليس مجرد عتمة ليلية… بل مسؤولية يجب أن تتحملها الجهات المعنية قبل أن تُسجل أرقام جديدة في سجل حوادث السير.


















