كلاش بريس / ع عبد الله
تصريح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفيا لدخول الجيش الجزائري الأراضي التونسية قد يبدو مجرد توضيح، لكنه في الواقع يحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية حساسة. أي تصريح من هذا النوع يمس بالسيادة الوطنية للدولة المجاورة، حتى لو كان الهدف نفي شائعات، لأن تونس دولة ذات سيادة ومن المفترض أن يتم التعامل معها باحترام كامل.
النفي العلني يطرح إشكالا واضحا على مستوى البروتوكولات الدبلوماسية، ويترك مجالا للتأويل والتفسيرات الخاطئة، فمثل هذه التصريحات تكشف عن هشاشة العلاقات الإعلامية بين الدول المغاربية، وتبرز الحاجة الملحة لتواصل دبلوماسي مسبق قبل الإدلاء بأي بيان يتعلق بالأمن أو الحدود. حتى لو كان النفي موجها لقطع شائعات، فإنه يترك انطباعا لدى الرأي العام التونسي بأن هناك محاولة للتقليل من مكانة الدولة، وهو ما قد يؤثر على الثقة المتبادلة بين الجزائر وتونس.
إدارة هذه النوعية من الملفات تتطلب دقة في اختيار الكلمات واحترام سيادة الدولة المجاورة، لأن السيادة ليست مجرد خطوط على الخرائط بل تشمل أيضا الاعتراف الرسمي والإعلامي بمؤسسات الدولة وحقها في إدارة شؤونها الداخلية والخارجية.
ان تصريح تبون يكون الجيش الجزائري لم يدخل تونس ، ليس مجرد نفي، بل رسالة تحمل بعدا رمزيا وسياسيا يتطلب يقظة دبلوماسية وتنسيقا لتجنب أي إساءة غير مقصودة. وهي التي حصلت سواء رغبت تونس او كرهت


















