بنكيران يورط نفسه: انتقاد بوريطة يفتح عليه النار على فيسبوك

26 فبراير 2026
بنكيران يورط نفسه: انتقاد بوريطة يفتح عليه النار على فيسبوك

:كلاش بريس / ع عياش

خرج عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لـحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، بتصريحات أثارت جدلاً واسعًا، وأدت إلى هجوم حاد عليه على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا فيسبوك. تصريحاته حول مقترح وزير الخارجية ناصر بوريطة لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش في قطاع غزة اعتبرها المغاربة غير محسوبة وغير مسؤولة.

في كلمة مصورة، هاجم بنكيران بوريطة قائلاً إن البرنامج المغربي في غزة قد يُفهم على أنه محاولة لإقناع الفلسطينيين بعدم اعتبار إسرائيل عدواً لهم، مضيفًا: “أنت كممثل دولة يترأسها العاهل المغربي، الذي يرأس لجنة القدس، لا يجب عليك قول هذا الكلام.. غير معقول”.

ردود الفعل لم تتأخر، وكانت قاسية جدًا حيث اتهمه مغاربة على فيسبوك بالمزايدة السياسية واستغلال الملفات الخارجية لمصالح انتخابية ضيقة.

وصبت جل التعليقات في الرفض لهذا التدخل حيث قال مغربي
“بوريطة يعرف أكثر منك بكثير، أنت لا تفهم في الشأن الدولي!” وزاد ٱخر “دبلوماسيتنا ليست ملعبك لتسجيل النقاط السياسية!”

وفي تعليق مطول قال مغربي : “السي بن كيران مع احتراماتي لكم اسائلكم // لماذا لم تردوا على قادة الأحزاب الفلسطينية الذين لم يعترفوا بمغربية الصحراء المغربية واكتر من ذالك انهم يزورون مخيمات تندوف ويؤيدون الجبهة الانفصالية علانية // هل هذا التصرف الصبياني اللامسؤول واللامنطقي (( جائز )) ولكم واسع النظر والسلام تحت جميع التحفظات”

وسجل مغاربة ان خرجة بنكيران الاخيرة تعكس ارتباكًا سياسياً خطيراً، وأن محاولته التدخل في ملف دبلوماسي حساس، كقطاع غزة، يضر بالمصالح المغربية الدولية ويكشف عن غياب الوعي بالمستوى الدولي للملفات.

المشكلة ليست في بوريطة، الذي يعرف تمامًا ما يقول ويدرك طبيعة التعقيدات الفلسطينية والدبلوماسية الدولية، بل في بنكيران الذي حاول المزايدة الانتخابية على حساب مصالح المملكة، وكأنه يظن أن التصريحات الشعبوية تعطيه نقاطًا سياسية في الانتخابات المقبلة.

ويرى مغاربة من خلال تفاعلهم أن تصريحات بنكيران كانت سلاحاً عكسياً، على نفسه وجعلته مادة للسخرية والنقد العنيف، سواء من الجمهور أو من المحللين السياسيين.

ان بنكيران يحتاج إلى تذكر أن المغرب لديه دبلوماسية قوية، يقودها أشخاص أكثر خبرة منه، وأن مزايداته على ملفات حساسة ليست مجرد خطأ أخلاقي، بل تهدد صورة المملكة ومصداقيتها الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة