بلاغان من السنغال في “الكان”: “شي كيكوي وشي كيبخ !!

21 يناير 2026
بلاغان من السنغال في “الكان”: “شي كيكوي وشي كيبخ !!

كلاش بريس / ع عياش

قبل يوم من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، شهدت الساحة الإعلامية سلسلة من البلاغات الصادرة عن السينغال، والتي أظهرت لعبة استراتيجية دقيقة يمكن تلخيصها بالمثل المغربي المعروف: “شي كيكوي وشي كيبخ”.

البلاغ الأول صدر عن جامعة الكرة السنغالية (FSF)، وكان حاد النبرة ومباشرًا في انتقاداته للتنظيم المغربي. شمل البلاغ شكاوى حول نقص الأمن عند وصول بعثة الفريق، مشاكل الإقامة، محدودية التذاكر المخصصة لجماهير السنغال، ومنع التدريب في بعض المرافق. الهدف من هذا البلاغ كان واضحًا: خلق ضغط إعلامي على المغرب وإبراز الأخطاء التنظيمية قبل النهائي.

الجدير بالذكر أن جامعة الكرة السنغالية لا يمكنها إصدار بلاغ بهذا المستوى من الإساءة أو الانتقاد دون التشاور مع العاصمة دكار، ما يشير إلى أن الأمر كان مدروسًا مسبقًا وبتوجيه رسمي. هذا البلاغ يمثل الجانب الذي “يكوي”، أي يشعل التوتر ويثير النقاش قبل المباراة.

البلاغ الثاني جاء من وزارة الخارجية السنغالية، وكان متوازنًا ودبلوماسيًا، مؤكدًا على متانة العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال، وداعيًا إلى اعتبار المباراة مناسبة للاحتفاء بروح الأخوة والتضامن بين الشعبين. هذا البلاغ يمثل الجانب الذي “يبخ”، أي يهدئ الأجواء ويوازن الصورة أمام الرأي العام الدولي.

التحليل الاستراتيجي للبلاغين يوحي بأن دكار لعبت لعبة كبيرة: أولًا إثارة القلق والضغط إعلاميًا عبر جامعة الكرة، ثم تهدئة الوضع دبلوماسيًا عبر وزارة الخارجية، وكل خطوة محسوبة بدقة لكن المغرب تعامل مع البلاغين بحذر، مركزًا على ضمان سير البطولة بشكل جيد وحماية صورة المملكة على المستوى الدولي.

الدرس الأهم: في السياسة والرياضة الإفريقية، البلاغات ليست عفوية بالضرورة، ويمكن أن تكون أدوات استراتيجية محسوبة، كما يظهر بوضوح في أسلوب السينغال: “شي يكوي وشي يبخ”، لضغط إعلامي متوازن مع الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة