كلاش بريس /. ع عياش
أعلنت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن قرار يقضي بمنع تسويق وتصنيع واستيراد وتوزيع واستعمال منتجات التجميل التي تحتوي على مادة (TPO)، المستعملة عادة في بعض أنواع “الجل” وطلاء الأظافر، وذلك بعدما أكدت دراسات علمية أن التعرض المتكرر لها يشكل مخاطر صحية وآثاراً سامة محتملة.
وأوضحت الوكالة في بلاغ لها أن هذا القرار جاء بناءً على تقييم علمي ومعايير دولية أثبتت خطورة المادة، مشددة على ضرورة توقف مهنيي قطاع التجميل عن استعمالها وعدم تقديمها للزبائن، مع دعوة المستهلكين للتأكد من مكونات المنتجات قبل استعمالها، في إطار حماية صحة المواطنين وضمان جودة المنتجات المتداولة في السوق.
وفي تصريح خصّ به جريدة “كلاش بريس”، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن سوق منتجات التجميل في المغرب يعيش وفق “قانون الغاب”، حيث يباع ويصنّع فيه كل من هب ودب، سواء من طرف شركات مرخصة دون مراقبة أو من قبل محلات وشركات للتزييف تنتشر بالمدن الكبرى.
وأضاف الخراطي أن قرار منع استعمال مادة TPO لا يعدو كونه “نقلاً لما قامت به فرنسا”، معبراً عن أسفه لكون المستهلك المغربي “لا يستفيد إلا بعد أن تمطر في باريس، لتفتح المظلة في المغرب”، في إشارة إلى غياب مؤسسات وطنية قادرة على الاستباق العلمي في تقييم المنتجات المعروضة بالسوق.
كما ذكّر الخراطي بأن هذه هي المرة الثانية التي تصدر فيها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية قراراً من هذا النوع، بعد منع دواء في مناسبة سابقة، ثم منع هذا المنتج التجميلي، وفي الحالتين معاً “كان الدافع قرارات مماثلة صادرة عن فرنسا”.
وختم الخراطي تصريحه بالتأكيد على أن هذه المؤسسة حديثة العهد ومجهودها يُشكر، غير أن السؤال الجوهري الذي يظل مطروحاً هو: من سيتكفل فعلاً بتنفيذ هذه القرارات وحماية المستهلك من الخطر الصامت الذي يهدد صحة المغربيات داخل سوق التجميل غير المراقب؟