بعد سنوات من الاستيراد.. هل امتلك المغرب الآن أقوى سلاح مستخدم في الحروب الحديثة؟

منذ ساعتين
بعد سنوات من الاستيراد.. هل امتلك المغرب الآن أقوى سلاح مستخدم في الحروب الحديثة؟

يخطو المغرب خطوة مهمة نحو تعزيز قدراته الصناعية في المجال الدفاعي، بعد سنوات طويلة من الاعتماد على الموردين الأجانب في مجال التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.

ويبرز هذا التوجه في سعي المملكة إلى تطوير قاعدة صناعية وطنية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها ميدان الصناعات العسكرية الحديثة.

وتكتسي أنظمة الطائرات المسيّرة أهمية استراتيجية متزايدة في الحروب المعاصرة، حيث أصبحت من بين أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الجيوش الحديثة بفضل قدرتها على توفير المراقبة اللحظية، وتنفيذ ضربات دقيقة، فضلاً عن تكلفتها التشغيلية المنخفضة مقارنة بالأنظمة العسكرية التقليدية.

وفي هذا الإطار، يسرّع المغرب جهوده لتطوير خبرات محلية في هذا القطاع المتطور، من خلال إطلاق مشاريع صناعية جديدة تهدف إلى نقل المعرفة وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الصناعات الدفاعية المتقدمة.

ومن أبرز هذه المبادرات تأسيس شركة دفاعية جديدة تحمل اسم “أطلس للدفاع”، برأسمال يناهز 2.5 مليون درهم، والتي يُنتظر أن تلعب دوراً محورياً في تطوير منظومة صناعية وطنية مرتبطة بتقنيات الطائرات المسيّرة.

وتهدف هذه الشركة إلى المساهمة في بناء سلسلة صناعية متكاملة تشمل تصنيع بعض مكونات الطائرات المسيّرة، وتطوير الأنظمة الإلكترونية الفرعية، إضافة إلى توفير خدمات الصيانة والدعم التقني، بما يعزز استقلالية المغرب في هذا المجال الحيوي.

ويعكس إنشاء هذه الشركة توجهاً استراتيجياً يرمي إلى الانتقال تدريجياً من مرحلة الاستيراد إلى مرحلة الإنتاج المحلي وتطوير التكنولوجيا الدفاعية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الكفاءات والمهندسين المغاربة للمساهمة في هذا القطاع.

كما استفاد المغرب خلال السنوات الأخيرة من توسيع التعاون العسكري والتقني مع عدد من الشركاء الدوليين في مجال الصناعات الدفاعية، خاصة في ما يتعلق بأنظمة الطائرات المسيّرة وتقنيات الحرب الإلكترونية، وهو ما ساهم في تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة.

ويمتلك المغرب اليوم أسطولاً متنوعاً من الطائرات المسيّرة يجمع بين منصات متطورة مستوردة ومبادرات صناعية محلية ناشئة، حيث تشمل هذه المنظومة طائرات تركية وإسرائيلية متقدمة تُستخدم في مهام الاستطلاع ومراقبة الحدود وتنفيذ العمليات الدقيقة.

وبالتوازي مع ذلك، تتجه المملكة تدريجياً نحو تطوير إنتاج محلي في هذا المجال من خلال مبادرات صناعية جديدة، من بينها شركة “أطلس للدفاع”، إضافة إلى التعاون التقني مع شركاء دوليين، بهدف تطوير قدرات وطنية في مجالات التصنيع والصيانة والإلكترونيات المرتبطة بالأنظمة المسيّرة.

ويطمح المغرب من خلال هذه الخطوات إلى بناء منظومة صناعية دفاعية متكاملة تعزز استقلاليته التكنولوجية، وتدعم جاهزية قواته المسلحة في مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة