بعد الإفراج عنهم.. لماذا يواجه معتقلو “حراك جيل Z” صعوبات في العودة إلى الدراسة؟

منذ 4 ساعات
بعد الإفراج عنهم.. لماذا يواجه معتقلو “حراك جيل Z” صعوبات في العودة إلى الدراسة؟

أثار فرع المنارة–مراكش التابع لـ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جدلاً حول ما وصفه بوجود صعوبات إدارية تعيق عودة عدد من المعتقلين السابقين المرتبطين بما يُعرف إعلامياً بـ“حراك جيل Z” إلى مقاعد الدراسة، رغم قضائهم مدة العقوبة ومغادرتهم المؤسسة السجنية.

وأوضح الفرع الحقوقي، في بيان له، أن عدداً من الأسر تواصلت معه خلال الآونة الأخيرة، وقدمت معطيات ووثائق تفيد بأن أبناءها يواجهون تعقيدات إدارية حالت دون استئناف دراستهم سواء في التعليم المدرسي أو الجامعي. وتحدث البيان عن حالات لقاصرين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، وجدوا أنفسهم بعد الإفراج عنهم أمام مساطر وإجراءات معقدة عطلت عودتهم الطبيعية إلى الفصول الدراسية.

وبحسب المعطيات نفسها، فإن بعض هؤلاء التلاميذ لم يتمكنوا من إعادة التسجيل في المؤسسات التعليمية رغم انتهاء العقوبة، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشراً مقلقاً قد يدفع عدداً منهم إلى الهدر المدرسي، في ظل ما قد يترتب عن ذلك من آثار اجتماعية مرتبطة بغياب التأطير الدراسي.

كما أشارت الهيئة الحقوقية إلى وجود حالات لمفرج عنهم تلقوا وعوداً بتسوية وضعيتهم الدراسية وإعادة إدماجهم في المنظومة التعليمية عبر المديرية الإقليمية التابعة لـ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، غير أن هذه الوعود –وفق البيان– لم يتم تنفيذها إلى حدود الساعة، الأمر الذي زاد من قلق الأسر بشأن مستقبل أبنائها.

ولم تتوقف الإشكالات عند التعليم المدرسي فقط، إذ تحدث البيان أيضاً عن طلبة جامعيين كانوا يتابعون دراستهم من داخل المؤسسة السجنية واجتازوا امتحاناتهم خلال فترة الاعتقال، قبل أن يتفاجؤوا لاحقاً بإدراج أسمائهم ضمن لوائح المتغيبين عن الدورتين العادية والاستدراكية، في وضع اعتبرته الجمعية خللاً إدارياً قد يؤثر على مسارهم الأكاديمي.

وفي هذا السياق، أكد فرع المنارة–مراكش أنه راسل عدداً من المؤسسات المعنية، من بينها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب مسؤولي قطاع التعليم، داعياً إلى إيجاد حلول عاجلة تضمن تمكين هؤلاء الشباب من حقهم في متابعة دراستهم.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: لماذا يجد بعض المفرج عنهم، خصوصاً القاصرين، صعوبة في العودة إلى مقاعد الدراسة رغم انتهاء عقوبتهم؟ وهل تتحول التعقيدات الإدارية إلى عائق جديد أمام إعادة إدماجهم داخل المجتمع؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة