كلاش بريس / الرباط
وجّهت النائبة البرلمانية الثامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول ما وصفته بـالاختلالات التي شابت تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” وغياب الحكامة والشفافية في تدبيره خلال الموسم الدراسي الجاري.
وسجلت البرلمانية أن تنزيل هذا المشروع عرف ارتباكات ميدانية واضحة، من أبرزها تأجيل امتحان مادة الرياضيات وتأخير الإعلان عن النتائج إلى ما بعد العطلة المدرسية، معتبرة أن ذلك مسّ بالزمن المدرسي وأخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وأثار استياءً واسعًا في صفوف الأسر والأطر التربوية.
وأوضحت الثامني أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة من الاختلالات التي رافقت تنفيذ مشروع مؤسسات الريادة، من بينها النقص في الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الديداكتيكية بعدد من المؤسسات، إضافة إلى ارتباك تنظيمي وبيداغوجي مرتبط بضعف الإعداد المسبق والتكوين، وأحيانًا غياب الاستقرار الإداري داخل بعض المدارس.
كما نبهت البرلمانية إلى تأخر أو عدم توفر المقررات والكتب المدرسية في الآجال المناسبة، وهو ما انعكس سلبًا على السير العادي للدراسة، خاصة في المواد الأساسية.
واستحضرت النائبة البرلمانية، في سؤالها، ملاحظات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي سبق أن حذر من أن آلية الاختيار الطوعي للمؤسسات المنخرطة في المشروع قد تؤدي إلى تكريس الفوارق المجالية والاجتماعية بدل تقليصها، لا سيما في الوسط القروي والمؤسسات التعليمية الأكثر هشاشة.
وفي مقابل هذه الإكراهات الميدانية، انتقدت الثامني استمرار الخطاب الرسمي في الترويج لنجاح مشروع الريادة، في ظل غياب تقارير تقييم مفصلة ومعطيات إحصائية محينة وخاضعة لتقييم أو افتحاص مستقل، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الفصل 154 من الدستور.
وطالبت البرلمانية وزير التربية الوطنية بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء تأجيل الامتحانات وتأخير الإعلان عن النتائج، وتحديد المسؤوليات الإدارية والتربوية، وكشف التدابير الاستعجالية المتخذة لضمان احترام الزمن المدرسي وتكافؤ الفرص، إضافة إلى توضيح آليات التتبع والتقييم المعتمدة في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة.


















