باحـثة : القانون التنظيمي 54.25 فرصة لإعادة الثقة بين المواطن والسياسة

22 أكتوبر 2025
باحـثة : القانون التنظيمي 54.25 فرصة لإعادة الثقة بين المواطن والسياسة

كلاش بريس / الرباط

قالت الباحثة في العلوم السياسية مريم بليل إن عرض مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 في هذا التوقيت يعكس لحظة سياسية دقيقة، معتبرة أنه يُجسّد تفاعلاً مباشراً مع متطلبات واحتجاجات “جيل زد”. وأوضحت أن هذه الخطوة تعبّر عن رغبة الدولة في إعادة هيكلة الحقل الحزبي على أساس الإشراك والفاعلية، في سياق سياسي يتطلب تجديد الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وأضافت”، أن نجاح المشروع في ترميم الثقة المفقودة يتوقف على طريقة تنزيله، مشيرة إلى أن المبادرة في جوهرها تعبّر عن إرادة لترميم الجسور المقطوعة بين المواطن والسياسة، من خلال إعادة تعريف شروط الانتماء والممارسة الحزبية.

وشددت الباحثة على أن التفعيل السليم لمقتضيات المشروع، بشفافية ومسؤولية، من شأنه أن يحد من منطق الريع السياسي وتحكّم الزعامات التقليدية، ويفتح الباب أمام وجوه شابة وكفاءات جديدة تؤمن بالفعل السياسي كخدمة عمومية لا كامتياز.

وفي قراءتها لتداعيات المشروع على الاستحقاقات المقبلة، تساءلت بليل: “هل يستطيع البرلمان تشريع قانون تنظيمي يسهم في إعادة توزيع التمثيلية الحزبية بما يسمح ببروز قوى جديدة ويضعف من هيمنة النخب التقليدية التي ظلت تستفيد من اختلالات المنظومة السابقة؟”.

واعتبرت في تصريح القدس العربي ان التنزيل السليم لهذا المشروع قد يفضي إلى انتخابات أكثر تنافسية، وبرلمان أكثر تجديداً، وحياة سياسية أكثر دينامية تعيد للمواطن الإحساس بالمواطنة وأهمية الفعل السياسي.

الى ذلك ؛ يعرف ان مشروع قانون التنظيمي اعلاه بهدف إلى إدخال تعديلات جوهرية على الإطار القانوني المنظم للأحزاب السياسية، تحقيقًا لأهداف متعددة تشمل مقاومة ما سُمِّي بـ”الرحيل السياسي”، إذ يسعى النصّ الجديد إلى الحدّ من ظاهرة التحوّل الحزبي التي تُعد ممارسة سلبية تضرّ بالاستقرار السياسي والمؤسسات المنتخبة، وتعزيز آليات ضبط الانتماء الحزبي بما يرسخ مصداقية العمل السياسي.

كما يتضمّن المشروع إجراءات لدعم التمويل المادي للأحزاب، من خلال السماح لها باستثمار أموالها في مقاولات الصحف الناطقة باسمها، بالإضافة إلى دعم مواردها البشرية عبر تمكينها من الاستفادة من خدمات الموظفين العموميين في إطار الوضع رهن الإشارة، وبرامج التدريب التي تنظمها الإدارة العمومية. ويُراد من هذه المقتضيات عقلنة المشهد الحزبي وجعل الحياة السياسية أكثر نجاعة من خلال ربط تأسيس الحزب بضرورة توفر قاعدة جماهيرية حقيقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة