في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التأمين بالمغرب، وما يرافقها من عمليات اندماج وإعادة هيكلة بين الشركات الكبرى، برزت إلى السطح مجموعة من الإشكالات التي تمس بشكل مباشر التوازن المهني والاقتصادي لعدد من الفاعلين داخل هذا المجال، خاصة فئة الوسطاء والوكلاء العامين الذين يشكلون حلقة أساسية في منظومة التأمين.
في هذا السياق، أكد محمد البوعمري، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي وعضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، في سؤال وجّهه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، أن فئة عريضة من مهنيي قطاع الوساطة في التأمين تعاني من مشاكل متعددة الأبعاد. وأبرز أن أزيد من 95 وكيلا عاما متعاقدا مع شركة أليانز المغرب يوجدون في وضعية مهنية واقتصادية مقلقة، باتت تهدد استمرارية مقاولاتهم واستقرار أسرهم والعاملين لديهم.
وأوضح البرلماني الاتحادي أن هذه الأزمة تعود أساسا إلى اندماج الشركة المذكورة مع سنلام المغرب، مشيرا إلى أن المتضررين يعتبرون أن هذه الخطوة تمس بجوهر العقود التي تربطهم بها، وتحدّ من هامش تحركهم التجاري، ما أدى إلى خلق حالة من الاحتقان وتوقف النشاط لدى عدد مهم منهم.
وأمام هذه الوضعية ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، وجّه النائب البرلماني سؤاله الكتابي إلى الوزيرة الوصية على القطاع، مستفسرا عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، عبر هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، من أجل التدخل والوساطة لإنصاف الوكلاء المتضررين وضمان احترام العقود المبرمة.
كما تساءل عن الكيفية التي ستفعّل بها الوزارة دورها الرقابي لحماية المقاولات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الوساطة، من ممارسات قد تضر بتوازن السوق، مع ضمان حقوق الشغيلة المرتبطة بهذه الوكالات. ولم يُغفل البرلماني طرح مسألة فتح حوار جدي ومسؤول بين الوكلاء والشركة الأم، بهدف تجاوز حالة الانسداد الحالية، بما يحفظ كرامة المهنيين ويصون حقوقهم المكتسبة.


















