كلاش بريس / الرباط
أصدر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز والقيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تصريحاً حول وضعية أسعار المحروقات خلال النصف الثاني من شهر نونبر الجاري، مسجلاً استمرار ارتفاعها لمستويات تفوق تلك التي كانت تُحتسب قبل تحرير الأسعار سنة 2015.
وقال اليماني إن أسعار الغازوال تُباع حالياً بحوالي 10.9 دراهم، فيما يصل سعر البنزين إلى 12.60 درهماً، وهي زيادات اعتبرها “غير مبررة”، إذ تفوق بحوالي 1.3 درهم بالنسبة للغازوال وأكثر من درهمين بالنسبة للبنزين مقارنة بما قبل التحرير.
وأضاف المسؤول النقابي أن هذا الوضع ناتج بالأساس عن “تحكم الشركات الكبرى في السوق الوطنية” إلى جانب “فشل مجلس المنافسة في الاضطلاع بمهامه الضبطية”، مكتفياً – حسب تعبيره – بـ”إنتاج تقارير إنشائية” بعد قرارات الغرامات التصالحية، دون اتخاذ إجراءات رادعة تحد من الاحتكار.
وأشار اليماني أيضاً إلى أن استمرار تعطيل نشاط شركة سامير والتغييب المقصود لتكرير البترول، يزيد من هشاشة السوق ويجعل المغرب رهيناً لتقلبات الاستيراد والأسعار الدولية، داعياً إلى الإسراع بإعادة تشغيل مصفاة المحمدية باعتبارها جزءاً من الأمن الطاقي الوطني.
وشدد المتحدث على أن “تحقيق أسعار مناسبة للقدرة الشرائية للمغاربة” يتطلب، وفق رؤيته، العودة إلى تقنين أسعار المحروقات، واستئناف تكرير البترول، وتخفيض العبء الضريبي، إضافة إلى تدخل الدولة عبر آليات الدعم لحماية المستهلك من موجة ارتفاع الأسعار التي تؤدي إلى التضخم وتزيد من أثمان السلع والخدمات.
وأكد اليماني أن تراكم الأرباح الفاحشة بلغ إلى حدود نهاية سنة 2024 نحو 80 مليار درهم، مرشحاً للوصول إلى 90 مليار درهم مع نهاية 2025، منها 17 مليار درهم خلال أول سنتين من التحرير فقط.
ويأتي هذا التصريح ليعيد فتح النقاش حول سياسات تدبير سوق المحروقات، في وقت تستمر فيه مطالب نقابية وشعبية بإصلاح شامل يضمن الشفافية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.


















