المغرب يدرس اقتناء سوخوي سو-35… صفقة محتملة قد تقلب موازين القوة في شمال أفريقيا

18 مارس 2026
المغرب يدرس اقتناء سوخوي سو-35… صفقة محتملة قد تقلب موازين القوة في شمال أفريقيا

كلاش بريس / الرباط

تشير تقارير إعلامية متداولة في الأوساط الدفاعية إلى احتمال توجه المغرب نحو إحداث تحول نوعي في قدراته الجوية، من خلال دراسة إمكانية اقتناء مقاتلات روسية متطورة من طراز سوخوي سو-35، في خطوة – إن تأكدت – قد تعيد رسم موازين القوى العسكرية في منطقة شمال أفريقيا.حسبما ذكرت صحيفة “ستار كازيتيزي” التركية.

ووفق المعطيات نفسها، يُرجح أن الرباط بصدد تقييم عدة خيارات، من بينها اقتناء نحو 30 طائرة من هذا الطراز، بهدف تعزيز أسطولها الجوي ورفع جاهزيته القتالية في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال العسكري إقليمياً ودولياً.

في هذا السياق، يبرز اسم طائرتين روسيتين بارزتين هما سوخوي سو-35 وسوخوي سو-57، اللتان تمثلان جيلين مختلفين من فلسفة القتال الجوي لدى موسكو، وتعكسان توجهين متباينين في تصميم الطائرات الحربية.

تُصنف سو-35 ضمن الجيل الرابع المتقدم (4++)، وهي تطوير عميق لمنصة سو-27، حيث تركز بشكل أساسي على الأداء الديناميكي الهوائي، والسرعة العالية، والقدرة الفائقة على المناورة. وتُجهز بمحركات AL-41F1A المزودة بتقنية توجيه الدفع، ما يمنحها قدرة استثنائية على تنفيذ مناورات معقدة في القتال القريب.

وتصل السرعة القصوى لهذه المقاتلة إلى حوالي 2.25 ماخ (نحو 2800 كلم/س)، ما يجعلها من بين الأسرع في فئتها، كما أنها قادرة على حمل ترسانة متنوعة من الأسلحة جو-جو وجو-أرض، ما يعزز فعاليتها في الاشتباكات المباشرة.

في المقابل، تمثل سو-57 قفزة تكنولوجية نحو الجيل الخامس، حيث صُممت لتلبية متطلبات الحرب الحديثة القائمة على التخفي والتكامل المعلوماتي. وتتميز بمقطع راداري منخفض، وحجرات أسلحة داخلية، إلى جانب رادار متطور من نوع AESA وأنظمة استشعار متقدمة.

ورغم أن سرعتها القصوى أقل نسبياً (حوالي 2 ماخ)، إلا أنها تتميز بقدرتها على التحليق بسرعة تفوق الصوت دون الحاجة إلى الحارق اللاحق، إضافة إلى اعتمادها على تقنية توجيه الدفع ثلاثي الأبعاد، ما يمنحها مرونة عالية في المناورات المعقدة.

وتعتمد سو-35 على القوة الخام: السرعة، المناورة، والحمولة الثقيلة، ما يجعلها خطيرة في المواجهات المباشرة، لكنها تفتقر إلى خاصية التخفي، وهو ما قد يجعلها عرضة للرصد المبكر من طرف أنظمة الرادار الحديثة.

أما سو-57، فتم تصميمها وفق مفهوم “الضربة الأولى”، حيث تتيح لها قدراتها الشبحية وأنظمتها الذكية كشف الخصم واستهدافه قبل أن يتمكن من رصدها، ما يمنحها أفضلية واضحة في الحروب الجوية الحديثة.
وبينما تتفوق سو-35 من حيث السرعة القصوى، فإن سو-57 تتقدم من حيث التكنولوجيا والتخفي والقدرة على إدارة المعركة الجوية بشكل متكامل.
وفي حال مضي المغرب فعلياً في اقتناء هذا النوع من المقاتلات، فإن ذلك قد يشكل تحولا استراتيجيا لافتا، يعكس توجهاً نحو تعزيز التفوق الجوي ومواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الدفاع، خاصة في منطقة تعرف تنافساً متزايداً على مستوى التسلح والجاهزية العسكرية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة