المغرب ضمن الدول الأكثر عرضة لمخاطر “أزمة طاقة” بسبب التوترات الدولية

منذ ساعة واحدة
المغرب ضمن الدول الأكثر عرضة لمخاطر “أزمة طاقة” بسبب التوترات الدولية

كلاش بريس / الرباط

وضعت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة المرتبطة بالصراع الإيراني، عدداً من دول العالم أمام تحديات متزايدة في مجال الطاقة، في ظل اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار عالمياً.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أنجزتها مجلة متخصصة في شؤون الطاقة عن قائمة الدول الأكثر عرضة لمخاطر أزمة طاقة، حيث حلّ المغرب في مرتبة متقدمة ضمن هذه الدول، ما يعكس حجم التحديات التي قد تواجهها المملكة في حال استمرار الاضطرابات الدولية.

ويعتمد المغرب بشكل كبير على الوقود الأحفوري بنسبة تناهز 90.1% من إجمالي استهلاك الطاقة، مقابل نسبة محدودة لا تتجاوز 3.7% لمصادر الطاقة البديلة والنووية. كما تُظهر المعطيات أن البلاد تعتمد بشكل شبه كلي على واردات الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 95%، وهو ما يزيد من هشاشتها أمام تقلبات السوق الدولية.

وسجل المغرب مؤشراً مرتفعاً في ما يتعلق بقابلية التأثر بأزمة طاقة، بلغ 74.6 نقطة، ما يضعه ضمن الدول الأكثر عرضة لتداعيات أي اضطراب في سلاسل التوريد العالمية، خاصة في ظل إغلاق محتمل لمضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لنقل إمدادات الطاقة عبر العالم.
وتُبرز هذه المؤشرات الحاجة الملحة إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، من خلال تنويع مصادر التزود وتقليص الاعتماد على الخارج.

وبحسب الدراسة ذاتها، تضم قائمة الدول الأكثر عرضة أيضاً كلاً من سنغافورة وتركمانستان وهونغ كونغ، إضافة إلى بيلاروسيا وجنوب أفريقيا وإيران وقبرص، غير أن تفاوت درجات الاعتماد على الواردات ومصادر الطاقة البديلة يجعل تأثير الأزمة يختلف من دولة إلى أخرى.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في حال استمرار التوترات، ما قد ينعكس سلباً على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، وعلى رأسها المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة