القصر الكبير.. انتعاشة تجارية استثنائية بالأسواق

منذ ساعتين
القصر الكبير.. انتعاشة تجارية استثنائية بالأسواق

كلاش بريس / الرباط

تشهد مدينة القصر الكبير انتعاشة تجارية استثنائية وإقبالا كثيفا على الأسواق والمراكز التجارية، وذلك تزامنا مع الاستعدادات الجارية لاستقبال شهر رمضان المبارك، في أجواء يطبعها التفاؤل بعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي بالمنطقة.

وتكتسي هذه الحركية التجارية دلالة خاصة، لكونها تأتي عقب عودة المواطنين الذين تم إجلاؤهم مؤقتا من المدينة وضواحيها جراء الظروف المناخية الاستثنائية الأخيرة، مما جعل التسوق الرمضاني مناسبة لاستعادة الدفء العائلي والاستقرار بالمدينة.

وعاينت وكالة المغرب العربي للأنباء إقبالا لافتا للساكنة على محلات البقالة وبيع التوابل، لا سيما في سوقي “لمرينا” و”سوق السبت”، حيث حرص القصراويون على تأثيث بيوتهم وتأمين احتياجات المائدة الرمضانية، في مشهد يعكس حيوية المدينة واستعادتها للحياة الطبيعية.

وتبرز ملامح الارتياح على وجوه المتسوقين وهم يتجولون بين أروقة السلع المعروضة، حيث تتصدر أصناف الحلويات المغربية التقليدية والقطاني واجهات المحلات، وسط وفرة ملحوظة في العرض تلبي تطلعات الأسر التي استعادت مؤخراً طمأنينتها.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب عدد من التجار عن تفاؤلهم الكبير بهذه الحركية التي أنعشت المحلات التجارية بعد فترة من الركود الاضطراري، مؤكدين أن السلع متوفرة بكميات كافية لتغطية الطلب المتزايد، مع تسجيل استقرار ملحوظ في أسعار المواد الأساسية والأكثر استهلاكا في رمضان.

من جانبهم، عبر عدد من الزبناء عن سعادتهم بالعودة إلى أحيائهم وبيوتهم في ظروف جيدة، مؤكدين أن التبضع لرمضان هذا العام له “طعم خاص” يمتزج فيه الفرح بالسكينة بعد تجاوز الظروف المناخية الصعبة.

وشكلت هذه العودة الجماعية للنشاط الاستهلاكي بقلب المدينة العتيقة دعما مباشرا للرواج التجاري المحلي، حيث يسابق التجار الزمن لعرض أجود المنتجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة، لتلبية الطلب المتزايد في هذا الظرف الاستثنائي.

ويعكس اصطفاف المواطنين أمام محلات بيع المواد الأساسية تشبثهم القوي بالهوية الثقافية والدينية، إذ يمثل شهر رمضان مناسبة لتكريس قيم التآزر والالتئام العائلي، خاصة بعد تجاوز تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة بسلام.

وفي سياق متصل، تواكب السلطات المحلية هذه الدينامية التجارية بحرص شديد لضمان انتظام التموين ومراقبة جودة المواد المعروضة، بما يوفر للمواطنين العائدين بيئة استهلاكية آمنة ومستقرة خلال الشهر الفضيل.

وتختزل هذه الأجواء الاستثنائية بالقصر الكبير صورة التلاحم الاجتماعي والقوة المجتمعية التي يتميز بها المجتمع المغربي، حيث تتحول الأسواق إلى فضاءات للتواصل والتهنئة، في انتظار استقبال نفحات رمضان بقلوب يملؤها الأمل والامتنان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة