الغلاء في المغرب: “واتساب” يتحكم في مصير المستهلك

20 فبراير 2026
الغلاء في المغرب: “واتساب” يتحكم في مصير المستهلك

يعاني السوق المغربي اليوم من ارتفاع متواصل في أسعار المواد الغذائية، وهو أمر لا يمكن اختزاله في مجرد ندرة العرض أو مشاكل الإنتاج فالمواطن نفسه يتحمل جزءًا من المسؤولية بسبب تهافته على شراء المواد بكميات أكبر من حاجته، خاصة خلال المناسبات أو شهر رمضان، ما يزيد الضغط على السوق… ومع ذلك يبقى الواقع أكثر تعقيدًا.على اعتبار ان هناك مجموعات واتساب يديرها التجار والموزعون تتحكم في الأسعار وتحدد سقوف البيع بشكل جماعي.

هذه الشبكات الرقمية، التي تشمل جميع أنواع السلع تقريبًا، تجعل السوق تحت سيطرة فئة محددة غأي تحرك طبيعي في العرض أو الطلب يصبح تحت تأثير هذه الاتفاقات، وهو ما يحول الأسعار إلى أداة للربح المفرط ويجعل المستهلك، وخصوصًا ذوي الدخل المحدود، الضحية الأولى.

الأزمات الطبيعية تزيد من هشاشة الوضع، لكن الاتفاقات الرقمية تجعل التأثير مضاعفًا: بدل أن يعكس السعر التوازن بين العرض والطلب، يتحكم فيه مجموعة من الفاعلين خلف شاشات هواتفهم. ومن غير المعقول أن مجموعة من التجار يديرون مجموعات واتساب ويتحكمون في مصير المغاربة وأسعار حاجياتهم اليومية، بينما تبقى الإجراءات الرقابية ضعيفة أو متأخرة.

الحل يحتاج إلى رقابة صارمة على السوق الرقمي، لضمان شفافية التوزيع و لضمان منافسة حقيقية وحماية الأسر المغربية من ارتفاع الأسعار غير المبرر، خصوصًا أن كل هذه التحركات موجهة لممارسة التحكم في السوق ضد الفئات الفقيرة والمتوسطة، بينما يستفيد القلة على حساب غالبية المستهلكين

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة