الطريق بين أولاد عياد وجماعة ارفالة… عنوان صارخ لفشل التدبير المحلي

4 مارس 2026
الطريق بين أولاد عياد وجماعة ارفالة… عنوان صارخ لفشل التدبير المحلي

كلاش بريس / أولاد عياد

لم يعد الوضع الذي تعرفه الطريق الرابطة بين مدينة أولاد عياد وجماعة ارفالة، مرورًا ببوتغرار، مجرد مشكل عابر أو تأخر ظرفي في الإصلاح، بل تحول إلى فضيحة تدبيرية حقيقية تضع رئيس الجماعة أمام مسؤولياته السياسية والقانونية كاملة.

هذه الطريق ليست مسلكًا ثانويًا أو هامشيًا، بل شريانًا حيويًا تعتمد عليه ساكنة ارفالة يوميًا في تنقلاتها نحو أولاد عياد لقضاء أغراضها الإدارية والصحية والتجارية، كما يسلكها التلاميذ والطلبة بشكل مستمر في مسارهم الدراسي. ومع ذلك، أصبحت اليوم مليئة بالحفر العميقة والتشققات الخطيرة، في مشهد يعكس غيابًا واضحًا للإرادة في التدخل والمعالجة.

إن استمرار هذا الوضع رغم توالي الشكايات والمطالب الشعبية يُعد تقصيرًا بيّنًا في أداء الواجب، ويطرح سؤالًا جوهريًا حول أولويات رئيس الجماعة:
أين تذهب ميزانيات الصيانة؟
وأين هي برمجة مشاريع تأهيل البنية الطرقية؟
ولماذا يتم تجاهل محور طرقي بهذا الحجم من الأهمية؟

بمقتضى الصلاحيات المخولة لرئيس الجماعة في تدبير الشأن المحلي، فإن المسؤولية المباشرة عن هذا الإهمال تقع عليه دون مواربة. فصيانة الطرق الجماعية وتأهيلها تدخل ضمن صميم اختصاصات الجماعة، وأي تهاون في هذا الجانب هو إخلال واضح بالالتزامات تجاه الساكنة.

الوضع الحالي لا يمس فقط براحة المواطنين، بل يهدد سلامتهم، ويكبّدهم خسائر مادية متكررة، ويعمّق عزلة الدواوير التابعة لـإقليم أزيلال، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي حول فك العزلة وتحقيق العدالة المجالية.

إن الرأي العام المحلي اليوم ينتظر:

* تدخلًا عاجلًا وفعليًا لإعادة تأهيل الطريق بشكل شامل وليس ترقيعيًا.
* توضيحًا رسميًا من رئيس الجماعة حول أسباب هذا الإهمال.
* كشفًا شفافًا عن مآل الاعتمادات المالية المخصصة للبنية التحتية.

فالسكوت لم يعد مقبولًا، واستمرار الوضع على حاله يحمّل رئيس جماعة ارفالة كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية أمام الساكنة، وأمام الجهات الوصية.

إن التنمية لا تُقاس بالشعارات، بل تُقاس بجودة الطرق، وبمدى احترام المنتخبين لالتزاماتهم… والطريق بين أولاد عياد وارفالة اليوم تختزل بوضوح حجم الاختلال في التدبير المحلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة