الصراع حول المشيخة يهدد وحدة فرقة المديح للزاوية البودشيشية

22 فبراير 2026
الصراع حول المشيخة يهدد وحدة فرقة المديح للزاوية البودشيشية

كلاش بريس / ع عياش

يشهد الوسط الصوفي الوطني حالة من التوتر بسبب الصراع القائم بين الأخوين الشيوخ، معاد ومنير، حول قيادة المشيخة. هذا الصراع لم يقتصر على المستوى الشخصي أو الإداري، بل بدأ يظهر أثره بشكل واضح على فرقة المديح التابعة للزاوية البودشيشية، وهي فرقة تعتبر من أبرز الفرق المديحية على الصعيد الوطني، وسبق أن أبهرت الجمهور بتنسيقها المتقن وأداءها الجماعي المتميز.

الفرقة، التي جمعت بين الروحانية والانضباط، كانت مثالاً للتناغم والانسجام، حيث كان كل عضو يعرف دوره بدقة، ويساهم في إثراء الأداء المديحي بروح واحدة، مما جعل عروضها تصل إلى مختلف المدن المغربية وتترك أثراً روحياً عميقاً لدى الحاضرين. لكن الانقسام الأخير بين مؤيدي معاد ومؤيدي منير بدأ يضعف هذا الانسجام، ويخلق توتراً بين أعضاء الفرقة، ما يهدد مستقبلها ويضعف قدرتها على الاستمرار بنفس المستوى الذي اعتاد الجمهور عليه.

المشهد الحالي يطرح سؤالاً كبيراً حول مصير هذه الفرقة التي تحمل إرثاً روحياً وثقافياً هاماً. ولعل استمرار هذا الانقسام قد يؤدي إلى تراجع مستوى الأداء، وربما ضياع تجربة مديحية متكاملة ومميزة، كانت مصدراً للفخر لكل محبي المديح والزاوية البودشيشية.

ومع انهيار وحدة الصف داخل الفرقة، بدأت أولى علامات الانقسام تظهر بوضوح، حيث خفت صوت مجموعة المديحة التي كانت رمزاً للتناغم والانسجام الروحي. هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية: هل سيتراجع الشيخان عن المبالغة في الصراع، قبل أن يدفعا بالزاوية كلها نحو هاوية الهلاك، ويضيع إرث مديحي وطني طالما أبهج القلوب ووحّد النفوس؟

يبقى الأمل معقوداً على قدرة جميع الأطراف على تجاوز الخلافات ووضع مصلحة الفرقة العليا قبل أي اعتبارات شخصية، لضمان استمرار الأداء المديحي على المستوى الوطني، وتأكيد أن روح الفريق والتنسيق بين الأعضاء أهم من أي صراع حول المشيخة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة