كلاش بريس / الرباط
شهدت شغيلة الغرف المهنية، بمختلف مكوناتها، يوم الإثنين 5 يناير 2026، محطة نضالية وُصفت بالناجحة، تمثلت في حمل “الشارة الحمراء”، استجابة لقرار صادر عن التنسيق النقابي المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وقد عرفت هذه الخطوة نسبة انخراط وُصفت بالقياسية، ما عكس حجم الاحتقان داخل القطاع ورسّخ رسالة واضحة مفادها أن منسوب الصبر بلغ مداه، وأن سياسة التسويف لم تعد قادرة على كبح وعي الشغيلة ووحدتها.
وفي بلاغ صادر بالدار البيضاء، سلّط التنسيق النقابي الضوء على ما اعتبره “مأساة حقيقية” يعيشها دكاترة الغرف المهنية، نتيجة ما وصفه بسياسة ممنهجة لتبخيس الكفاءات العلمية.
وأكد البلاغ أن هذه الفئة، رغم حيازتها أعلى شهادة أكاديمية وطنية، ما تزال محرومة من أي إطار نظامي أو تسوية إدارية ومادية منصفة، على خلاف ما يجري في قطاعات عمومية أخرى، وهو ما يشكل هدراً خطيراً للرأسمال البشري وتكريساً للإحباط المهني.
كما عبّر التنسيق عن إدانته الشديدة لما وصفه بالسياسة التمييزية لوزارة الاقتصاد والمالية، خاصة في ما يتعلق بحرمان الموظفين الممددين بالغرف المهنية من الزيادات في الأجور والإعفاءات الضريبية.
واعتبر أن هذا التوجه يعكس منطقاً إقصائياً يضرب مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ويكرّس تصنيفاً غير مقبول بين موظفي الدولة الواحدة، بما ينذر بتداعيات اجتماعية ومهنية خطيرة.
وحمّل التنسيق النقابي رئيس الحكومة المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن حالة الاحتقان المتواصلة، نتيجة ما اعتبره صمتاً غير مبرر وتجاهلاً لمطالب فئة واسعة من موظفات وموظفي الغرف المهنية، في مقابل الاستجابة لمطالب قطاعات أخرى. واعتبر البلاغ أن هذا السلوك يشكل مساساً بمبدأ العدالة والمساواة المنصوص عليه دستورياً، ويشجع على خرق القوانين المؤطرة للقطاع العمومي.
وفي ختام البلاغ، جدّد التنسيق النقابي تأكيده على استعداده لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة، بما فيها التصعيد، دفاعاً عن الكرامة والحقوق العادلة، إذا استمر تجاهل المطالب المشروعة لشغيلة الغرف المهنية. كما دعا إلى توحيد الصفوف لمواجهة ما وصفه بـ”الطبقية الحكومية”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في مسار هذا الملف.


















