كلاش بريس
قال المصطفى الرميد، عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء، إن مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة أثار موجة من الاحتجاجات داخل الأوساط المهنية، ما دفع رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى فتح باب الحوار مع رئاسة الجمعية الوطنية للمحامين، معربًا عن أمله في أن يفضي هذا المسار إلى حلول توافقية ترضي مختلف الأطراف.
وأوضح الرميد، الذي سبق أن تولى حقيبة العدل والحريات في حكومة عبد الإله بنكيران ما بين 2012 و2017، أن قرار عدد من الهيئات ومجالسها تعليق مهام الدفاع رافقته نقاشات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، تحولت في بعض الأحيان إلى تبادل اتهامات وإساءات بين مهنيين ينتمون إلى الجسم نفسه، دون مراعاة لفوارق الأقدمية أو الاعتبارات المهنية.
واعتبر أن هذا المناخ يكشف غياب تدخل مهني واضح يذكّر المحامين بضرورة التقيد بقيم الشرف والكرامة وأخلاقيات المهنة، سواء أثناء ممارسة مهامهم أو في الفضاء العام، مبرزًا أن المحاماة ظلت عبر تاريخها رمزًا للنبل والدفاع عن الحريات وصون الحقوق.
وأكد الرميد أهمية صون حرية التعبير داخل المهنة، شريطة احترام حقوق الآخرين، متسائلًا عن مبررات اللجوء إلى التشهير أو الإساءة بسبب اختلاف في وجهات النظر. كما شدد على أن تقاليد المهنة تفرض الإقرار بحق الاختلاف، واعتماد خطاب مسؤول يحترم الزملاء، والاحتكام إلى النقاش الموضوعي بدل التجريح، مع تحميل النقباء مسؤولية التصدي لأي انحرافات قد تمس بصورة المهنة.
وختم بالتنبيه إلى أن التغاضي عن هذه السلوكيات قد ينعكس سلبًا على مكانة المحاماة وثقة المجتمع فيها، داعيًا إلى معالجة الاختلالات في حينها حفاظًا على هيبة المهنة ورسالته


















