الدراسة على الأبواب…واش ضروري نخلصو واجب انخراط جمعية الآباء ؟

25 أغسطس 2025
الدراسة على الأبواب…واش ضروري نخلصو واجب انخراط جمعية الآباء ؟

بقلم : الكارح أبو سالم

ينطلق بعد اسبوع من الآن الموسم الدراسي 2025/2026، وينطلق معه السجال في مختلف الإتجاهات ، غلاء أسعار الكتب والمقررات ، شكايات المواطنين لثقل المصاريف ، انتقادات حول مضامين بعض المقررات التي يتاجر بها طابور من المنعم عليهم من طرف الوزارة و التي تمس بعضها الهوية الدينية تارة والوطنية تارة أخرى ، انتقادات تطال المليون محفظة ، التظلم من غياب النزاهة في توزيع الكتب والدفاتر والأدوات على المحتاجين ، التعتيم الذي يلف طرق ابرام الصفقات بخصوص المقررات والمحافظ وجودتها وووووو، كل هذه المحاور وغيرها مما هو مرتبط بانطلاق الموسم تتجند له الأقلام الصحفية والمنابر الإعلامية لتنقل لنا كعادتها ومنذ سنوات هموم المواطنين بشأنها دون أي جدوى تذكر، فالوضع لازال على ماهو عليه ، إن لم نقل استفحل .

لكن هناك محور جد مهم في نظري ، وهو الآخر يتطلب نقاشا عموميا ومواجهات مع الوزارة الوصية ، وجدالا داخل قبة البرلمان لأهميته القصوى، يتعلق بمنظومة جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ، وهل فعلا تؤدي الأدوار المنوطة بها كما اتحاد جمعيات الآباء ، وهل الآباء مجبرون على أداء واجب الإنخراط سنويا بالموازاة مع رسوم التأمين في دفعة واحدة وداخل المؤسسة نفسها التي يدرس بها التلميذ أو الطالب ؟؟وما الفائدة التي ستعود عليه ؟

أوكي دبا لي سمع سميتو ينوض:

سي برادة وزير التربية .. وقف عافاك سمع .. واش عمرك وجهتي شي مذكرة جادة للمؤسسات التعليمة تذكر من خلالها بدور جمعيات الآباء ووضع شروط لتنزيل اهدافها الاجتماعية والثقافية كشريك ؟ راه زعما كتعرف الانواع دالحلوى كيفاش تزوقها وكيفاش تجي بنينة كلشي يقبلها

رؤساء فدرالية وجمعيات الاباء نوضو وقفوا معتادلين ، سمعوني مزيان : واش فاهمين وقاريين بالضبط دور الجمعية ديال الآباء وأمهات التلاميذ ؟ واش كتفهمو تصرفو عائدات الانخراطات فيما يعود بالنفع على التلاميذ ولا كتصرفوها لتزيين الأقسام وتصاوبو الروبينيات والمراحيض وخا المؤسسة عندها ميزانية الوزارة ، آش داكوم تصرفو بالسلامة عليهم ، ؟ واش كتخليو الانخراطات اختيارية ولا كتفرضوها ؟ واش مقر الجمعية عندكم على برّا مستقلين براسكوم ولا داخل المؤسسة ؟ هههه بلا ماتجاوبوني عارف بلي داخل المؤسسة .. ايوا راكوم خارجين بزاااف على القانون .. آجيو دبا تقراو مافيها باس فابور من اجل تعميم التوعية في هاد الاتجاه لي ماقامتش بيه للأسف الوزارة على مدى عدد من الوزراء :

فحسب ظهير الحريات العامة بالمغرب فان الانخراطات اختيارية وليست اجبارية ، كما انها لاتهدف إلى اي ربح مالي او نشاط سياسي ، كما لايجوز لمدير المؤسسة نهائيا وقطعيا وقانونيا وشرعيا ربط استكمال التسجيل لاداء واجب الانخراط بالجمعية ، وهو الأمر والعرف السائد للأسف بدون موجب قانوني ، ناهيك على ان قانون الحريات العامة يفرض على جمعية الآباء تخصيص مقر خارج المؤسسات وليس داخلها كما هو معمول به حاليا في عموم المدارس ولا يجب استخلاص واجب الانخراطات من داخلها ، وهذا ماتنساش عليه ( آسي الوزير والسادة رؤساء جمعيات الآباء ) في المذكرة الوزارية رقم 3 المنظمة لعمل جمعية الآباء وطبيعة علاقتها مع الوزارة الوصية كما تخول للآباء حق مقاضاة مدير المؤسسة الذي يجبر اولياء وآباء وأمهات التلاميذ على دفع واجب الانخراط، وقد وقفنا على عدد من الشكايات لدى النيابات العامة يتظلم من خلالها اصحابها من الخروقات لقانون الحريات العامة، التساؤل علاش اغلب ان لم نقل الكل من ادارات المؤسسات التعليمية لايسلمون المذكرة الوزارية رقم 3 للاطلاع على الاقل والتداول بشأن تطبيقها ؟نقدر نوب عليهم فالجواب ، وهو خايفين يعيقو بالسر في اختيار الانخراط من عدمه .

المغزى هو أن للآباء الحق في رفض أداء واجب الإنخراط:

وحتى لايفهم من مقال الرأي هذا ( لي سمع أسمو ينوض) أننا نجيش الاباء من أجل رفض الانخراط ، بل هدفنا هنا أن ينخرط الأب بالجمعية التي ستحترم القانون وتعد مكتبا لها خارج المؤسسة ، وتقدم دوريا تقاريرها المالية والأدبية للمنخرطين ، وتراعي اوجه المصاريف فيما يعود بالنفع على التلاميذ من انشطة مستدامة وخرجات وزيارات المؤسسات والقيام بخدمات اجتماعية وانسانية لإذكاء روح التعاون في صفوف التلاميذ ، وبرمجة شبكة من الأنشطة المزمع تنفيذها خلال الموسم بتخطيط مشترك يوزع على كل الآباء ، لا أن يتم تشكيل مكتب من الاباء والامهات ووضع اللائحة لدى السلطات وتستسلم بعد ذلك للكسل ويظل الرئيس في دوامة من التلقائية والقرارت الاحادية الجانب ، فتظل المؤسسة المستفيد الاول والأخير من عائدات الانخراطات .

ولا ننسى أن ضعف التكوين الجمعوي والتدبيري يفرغ هذه الجمعيات من محتواها ، فضلا عن ضعف التمثيلية ، فأغلب الاسر لا تحضر ولاتشارك ولا تتابع الأنشطة المنعدمة أصلا ، ولايتم تحفيزها عبر برامج تستقطب حضورهم مما يزيد من إضعاف دور الجمعية، فضعف الوعي لدى الاباء والامهات باهمية دور الجمعيات في النهوض بالشأن المدرسي يغيب بالمرة المغزى المتوخى من منظومة جمعيات الآباء، فضلا عن تأخر بعض المدراء وغياب استراتيجية واضحة المعالم للتعاون .
وقد نلاحظ الهيمنة الوزارية التي ينتج عنها اشكالات تتعلق بالإطار القانوني والعلاقات المؤسسية، حيث تحاول فرض هيمنتها على الجمعيات والفدراليات رغم انها تخضع لقوانينها الاساسية في التسيير والتدبير.

واذا اشرنا الى سوء الفهم لدى الوزارة ومحاولاتها احتضان جمعيات الآباء واستغلال موارد الجمعية في ترميم وصباغة جدران المدارس دون تعميم مذكرة تمنع ذلك إذا كانت نيتها حسنة ، لابأس أن نسوق هنا نموذجين حديثين صارخين من الخلط وسوء الفهم الذي تعيشه ايضا الفدرالية والجمعيات ، فمؤخرا خرج رئيس الفدرالية سي نورالدين العكري من جحره لمطالبة الأساتذة والمعلمين
بعدم التأخر في الالتحاق بمؤسساتهم في الموعد المحدد لما له من تأثير سلبي

المحدد لما له من تأثير سلبي على التأقلم التدريجي مع واقع ما بعد العطلة الصيفية ، متهما الاساتذة بعدم احترامهم لتاريخ الالتحاق ، وبناءا فاذا ما اعتبرنا موضوع مطالبته موضوعي ، فإنه في نفس الوقت خروج عن اختصاصه ، وكان حريا به أن يقدم التقارير المالية للفدرالية التي شكلت في غالب الجموع والاجتماعات بيت القصيد في النقاش ، وان يعمم خارطة الطريق لتدبير شؤون الجمعيات بنمط واحد ، ويرغم المدارس الخصوصية التي تتفادى الدخول في تكوين جمعيات الاباء لديها تفاديا من الدخول في مناوشات المبالغ الباهضة التي تفرضها .، وان يضع تقييما لفدراليته حول حصيلة مشروع مدارس الريادة ، هنا سيتبوأ سي العكري الدور المنوط اللائق به ، لا الخروج المناسباتي مع بداية كل موسم دراسي.

كل ما سبق يستدعي التعجيل بتنظيم مناظرة وطنية حول موضوع جمعيات آباء وأمهات واولياء التلاميذ ، وفدراليتهم الهشة، وان تعطي الوزارة الاهمية القصوى لهذا الأمر ، واعادة النظر في فحوى القوانين الداخلية المنظمة لها ، ووضع معايير تستند على الكفاءات العلمية والاجتماعية لتمثيلية الآباء داخل مكاتب الجمعيات ، واعادة النظر في نمط انتخاب اعضاء الفدرالية درءا للاحتكار واحتضان الكرسي لأهداف ملغومة ومراجعة القانون الأساسي الذي عمر طويلا في زمن الذكاء الاصطناعي والبشري أيضا .. سي العكري راه الأساتذة عندهم وزارتهم ومديرية الموارد البشرية لي متبعاهم سواء تأخروا ولا مرضوا ولا كاع مابغاوش يقريو الدراري مالك نت ؟، نوض شوف شكون لي يعاونك على وضع استراتيجة النهوض بالدور الأساسي للجمعيات ، وإشراك الفعاليات ذات الصلة في وضع التصور ، والدفع به في مناظرة تجمع الجميع لتنزيل على الأقل فحوى مضامين النموذج التنموي الذي واراه النسيان .

اما انتم ايها الآباء ايتها الأمهات ، فالانخراط في جمعية الآباء أكرر أنه غير إلزامي إذا كانت الجمعية ترقد في مقبرة الكسل ، ومسموح وعن طيب خاطر ايضا ، إذا ما عبرت الجمعية بالملموس عن القيام بدورها المؤطر بالقانون وتنعش البرامج التي ستعود على التلاميذ بالنفع لا على جدران المؤسسة التي لها حقها من ميزانية الدولة .

لنا عودة للموضوع مع بعض الفاعلين في العمل الجمعوي لتسليط المزيد من الأضواء عليه ، والتنقيب عن سبب تغاضي غالبية المدارس الحرة عن تكوين جمعيات الاباء داخل مؤسساتهم ، وإماطة اللثام عن الأساليب الملتوية لاقتناص مبالغ خيالية بمسمى ” التأمين ” .

يالله تحزمو …

ولي سمع أسمو ينوض ..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة