كلاش بريس / القسم الرياضي
مشاركة قياسية، تنظيم محكم، وحصيلة مشرفة للجيدو المغربي
احتضنت مدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يناير 2026، ثلاث تظاهرات قارية كبرى في رياضة الجيدو، نظمتها الجامعة الملكية المغربية للجيدو، بشراكة مع مدينة الدار البيضاء، وتحت إشراف الاتحاد الإفريقي للجيدو، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرات تتويجًا للثقة التي يضعها الاتحاد الإفريقي للجيدو في المملكة المغربية، بالنظر إلى التطور الملموس الذي عرفته رياضة الجيدو ونجاعة العمل المؤسساتي للجامعة الملكية المغربية للجيدو على المستويات التنظيمية والتقنية والتكوينية.
وشملت هذه المحطة القارية المتميزة:
• كأس إفريقيا للجيدو – فئة الشبان (23 يناير 2026)؛
• كأس إفريقيا للجيدو – فئة الفتيان (24 يناير 2026)؛
• الدوري الإفريقي المفتوح للجيدو – الدار البيضاء 2026 (25 يناير 2026).
وقد عرفت هذه التظاهرات مشاركة إجمالية فاقت 700 رياضي ورياضية يمثلون أكثر من 56 دولة من مختلف القارات، ما جعل من الدار البيضاء قبلة قارية ودولية لرياضة الجيدو، وأكد مكانة المغرب كوجهة مفضلة لاحتضان كبريات التظاهرات الرياضية.
شراكة من أجل الإدماج والرياضة للجميع
وخلال حفل الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرات، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين الجامعة الملكية المغربية للجيدو وفنون الحرب المشابهة ومؤسسة Special Olympics Morocco (SOM)، في خطوة تعكس البعد الإنساني والاجتماعي للرياضة، وحرص الجامعة على ترسيخ قيم الإدماج، المساواة، والرياضة للجميع.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز ممارسة الجيدو الشامل (Inclusive Judo)، ودعم الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية عبر الرياضة، من خلال تطوير برامج مشتركة على الصعيد الوطني، تشمل تكوين الأطر، تمكين الولوج إلى الأندية والبنيات التحتية، تنظيم تظاهرات رياضية دامجة، وتثمين مشاركة أبطال Special Olympics Morocco في المناسبات الرسمية، بما يعزز مكانة الرياضة كرافعة للتنمية البشرية.
في كأس إفريقيا للشبان، التي عرفت مشاركة 168 رياضيًا ورياضية من 30 دولة تمثل خمس قارات، شهدت المنافسات مستوى تقنيًا عاليًا وتنافسًا قويًا بين مدارس عريقة في رياضة الجيدو. وتمكن المنتخب الوطني المغربي من احتلال المرتبة الرابعة في الترتيب العام للميداليات، محققًا ميداليتين ذهبيتين وثماني ميداليات نحاسية، دون إحراز ميداليات فضية، في نزالات اتسمت بتقارب كبير في المستويات.
أما كأس إفريقيا للفتيان، التي عرفت مشاركة 143 رياضيًا ورياضية من 26 دولة تمثل أربع قارات، فقد شكلت محطة مهمة لاكتشاف المواهب الصاعدة على المستوى القاري. وحقق المنتخب الوطني المغربي نتائج قوية مكنته من احتلال المرتبة الثالثة في الترتيب العام للميداليات، بحصيلة ميداليتين ذهبيتين، ميداليتين فضيتين، وست ميداليات نحاسية، وهو ما يعكس نجاعة برامج التكوين القاعدي التي تشرف عليها الجامعة الملكية المغربية للجيدو بشراكة مع الأندية والعصب الجهوية.
واختُتمت هذه التظاهرات بـ الدوري الإفريقي المفتوح للجيدو – الدار البيضاء 2026، الذي يندرج ضمن مسار التأهل إلى الألعاب الأولمبية، حيث يتيح للمشاركين كسب نقاط تصنيف دولية معتمدة من طرف الاتحاد الدولي للجيدو. وقد عرف هذا الدوري مشاركة 325 رياضيًا ورياضية يمثلون 42 دولة من خمس قارات، ما جعله من أقوى وأكبر النسخ القارية من حيث الحجم والمستوى الفني.
وأنهى المنتخب الوطني المغربي هذه المنافسات في المرتبة الرابعة في الترتيب العام للميداليات، محققًا ميدالية ذهبية واحدة، ميدالية فضية واحدة، وميدالية نحاسية واحدة، وكان من أبرز إنجازاته تتويج البطل المغربي حسن الدكالي بالميدالية الذهبية في وزن –73 كلغ.
وعلى مستوى الحصيلة العامة، أنهى المغرب مشاركته في هذه التظاهرات القارية الثلاث بتحقيق:
• خمس (5) ميداليات ذهبية
• ثلاث (3) ميداليات فضية
• خمس عشرة (15) ميدالية نحاسية
وهي حصيلة تعكس التطور المتواصل لرياضة الجيدو الوطنية، وتؤكد الحضور التنافسي القوي للمغرب في مختلف الفئات العمرية، كما تبرز قدرة المملكة المغربية على تنظيم تظاهرات قارية ودولية كبرى وفق أعلى المعايير المعتمدة.
وتكرس هذه التظاهرات مكانة مدينة الدار البيضاء والمملكة المغربية كقطب رياضي إفريقي ودولي، وتؤكد الدور الريادي للجامعة الملكية المغربية للجيدو في تطوير هذه الرياضة، وجعلها رافعة للتنافس الرياضي، والإدماج الاجتماعي، والتنمية الإنسانية



2


















