كــــــلاش بــريس
مباشرة بعد رفع سعر المحروقات بدرهمين كاملين، عقدت الحكومة اجتماعاً لاحتواء الغضب الشعبي وأعلنت قرارها بدعم أرباب النقل حتى لا تنعكس هذه الزيادة على أسعار باقي المنتوجات. فهل هي جادة في هذا المسعى ؟ طبعاً لا، و هذه هي أسباب ذلك.
1- سبق للحكومة وأقرت نفس الدعم في مناسبة سابقة وفشلت إذاك من منع تفشي موجة من ارتفاعات الأسعار لازالت تداعياتها لليوم. بمعنى أن هذا القرار كان دون فعالية.
2- الحكومة تعتمد سياسة “من لحيتو لقم ليه”، أي أنها تغمض العين على زيادات موزعي المحروقات وتتركهم ينهشون لحم المغاربة كما يشاؤون ويراكمون ثروات غير أخلاقية وفي المقابل تقرر دعم أرباب النقل من خزينة الدولة أي من أموال دافعي الضرائب.
3- دعم بمليارات الدراهم يذهب لكبار أرباب النقل وغالبيتهم مليارديرات (نموذج عثمان بنجلون مالك شركة النقل ستيام) في حين يترك العاملون الصغار في قطاع النقل لحال سبيلهم و في مواجهة مباشرة مع المستهلك (طاكسيات، تريبورتورات، نقل بضائع…).
في الواقع هذه حلول ترقيعية الهدف منها إبعاد طوق الرقابة عن عنق شركات توزيع المحروقات بتجاهل غريب للانعكاسات السلبية لذلك مثل عودة التضخم، إحداث ثقوب في الميزانية، ضرب القدرة الشرائية، تهديد السلم الاجتماعي … كل ذلك من أجل “جيوب” الموزعين الكبار للمحروقات.
بات واضحاً أن حكومة رجال الأعمال هاته ليس من أولوياتها الحفاظ على العيش الكريم للمواطن، لذلك يجب توقع الأسوأ في الشهور الأخيرة من ولايتها ويجب وضع كل قراراتها و”تعييناتها” تحت المجهر. لا شك أن المواطن المغربي مقبل معها على أيام صعبة.



















